المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 11 شباط 2026 - 13:02 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"القوات" تُطيح بـ"صقورها"... نائبٌ ثالث خارج السباق الانتخابي!

"القوات" تُطيح بـ"صقورها"... نائبٌ ثالث خارج السباق الانتخابي!

"ليبانون ديبايت"


لم يمرّ إعلان النائب ملحم رياشي عدم ترشّحه إلى الانتخابات النيابية المقبلة كخبر عابر أو قرار شخصي معزول، بل جاء ليضيف حلقة جديدة إلى سلسلة قرارات قواتية متتالية فتحت باب الأسئلة الواسعة حول ما يجري داخل حزب "القوات اللبنانية"، وحول شكل المعركة الانتخابية التي تستعدّ لها، وخياراتها في إدارة الاستحقاق النيابي المقبل: هل هي إعادة تموضع سياسية لمرحلة مختلفة في مقاربة التمثيل النيابي؟


منشور عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي عبر منصة "اكس" الذي أعلن فيه عدم ترشّحه للانتخابات النيابية المقبلة، رسم علامات استفهام كبيرة لا سيما أنه لم يُخفِ خلفيات قراره الذي ارتبط بما بلغه من "قيادة القوات اللبنانية" بـ"رغبتها في بعض التغيير هذه الدورة"، وتوجّه فيه برسائل وداع سياسية هادئة إلى جمهوره في المتن الشمالي، وإلى رئيس الحزب سمير جعجع وكوادر القوات.


وبلغة تجمع بين العاطفة والانضباط الحزبي، حرص رياشي على التأكيد أنّ غيابه عن السباق النيابي لا يعني ابتعادًا عن الناس ولا تراجعًا عن الالتزام السياسي، مذكّرًا بالثقة الشعبية التي مُنحت له وبـ"الرقم الاستثنائي جدًا جدًا" الذي حقّقه، في إشارة تحمل في طيّاتها أكثر من رسالة، ليس أقلّها أنّ القرار ليس ناتجًا عن تراجع شعبي أو انكفاء سياسي.


لكنّ أهمية موقف رياشي لا تكمن في مضمونه وحده، بل في توقيته وسياقه. فإعلانه جاء بعد أيام قليلة على إعلانين مماثلين لنائبين قواتيين بارزين: النائب سعيد الأسمر الذي أعلن في 6 شباط عزوفه عن الترشّح بعد نقاش مع قيادة الحزب، والنائب جورج عقيص الذي سبقه في 2 شباط بقرار مدروس أنهى ثماني سنوات من العمل البرلماني، مؤكدًا أنّ تغيير الموقع لا يعني الخروج من المعركة.


في المتن الشمالي تحديدًا، يفتح غياب رياشي الباب أمام تساؤلات إضافية حول هوية المرشّح البديل، وحول قدرة القوات على الحفاظ على حجمها التمثيلي في دائرة حسّاسة، تشهد تنافسًا سياسيًا عالي السقف، وتحوّلات مزاجية سريعة لدى الناخبين.


وبينما تصرّ "القوات اللبنانية" على أنّ ما يجري هو "تجديد لا انسحاب"، يبقى الامتحان الحقيقي في صناديق الاقتراع: هل سينجح الحزب في تحويل هذا التغيير إلى نقطة قوة؟ أم سيُترجم تراجعًا في الحضور النيابي؟

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة