"ليبانون ديبايت"
مع إعلان الأمم المتحدة مطلع الأسبوع عن انتهاء تفويض قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان وسحبها منتصف العام 2027 وعملياً انسحاب هذه القوات أواخر العام الحالي، وهو انسحاب قد بدأ منذ أواخر منذ العام الماضي بشكل تدريجي، يعود السؤال الأساسي والمصيري حول القوة التي ستملأ الفراغ "الدولي"، وذلك بعدما قامت اليونيفيل على مدى عقود بلعب دور الشاهد الدولي وصمّام الأمان بين لبنان وإسرائيل.
وفي السياق، لا تُخفي مصادر دبلوماسية مواكبة، خشيةً جدية من أن يكون الجنوب أمام سيناريوهات متناقضة بعد رحيل آخر جندي دولي، خصوصاً إذا عارضت الولايات المتحدة وإسرائيل، سيناريو انتشار قوة أوروبية في الجنوب من أجل دعم الجيش اللبناني في تأمين الإستقرار ومنع أي اعتداءات أو فوضى أمنية.
وتقول المصادر الدبلوماسية ل"ليبانون ديبايت"، إن فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وإيرلندا، وعبر الإتحاد الأوروبي، عملت على خط البحث عن حلول، من خلال طرح إمكانية تشكيل قوة أوروبية تضم الدول المشاركة بأكبر نسبة في قوات اليونيفيل، لكي تتولى مهمة دعم ومساندة الجيش اللبناني وتدريبه، بدلًا من أن تكون نسخة مطابقة لليونيفيل.
وإذا كانت فرنسا، كما تكشف المصادر، تسعى إلى عدم ترك الجنوب للفراغ، فهي تعمل اليوم مع عدة دول أوروبية، لعدم تحويل مناطق عمليات اليونيفيل الحالية إلى ساحة مواجهة بين "حزب الله" وإسرائيل.
لكن المصادر تؤكد أن هذا المسار الأوروبي يصطدم برفض إسرائيلي، خصوصاً وأن إسرائيل أعلنت رفضها المسبق لأي قوة دولية جديدة تحل محل اليونيفيل، فيما ما زال الموقف الأميركي غير محسوم في الفترة الحالية، كما أنه لا يمكن إغفال غياب الإجماع الداخلي حول جدوى أي وجود لقوات دولية، ذلك أن الحكومة أكدت المطالبة ببقاء قوة دولية مصغرة في الجنوب فيما اعتبر الحزب أن اليونيفيل كانت تكتفي فقط بتسجيل الإعتداءات الإسرائيلية ولم تمنعها.