أعلنت كبيرة المستشارين القانونيين في بنك غولدمان ساكس، كاثي روملر، استقالتها من منصبها في المؤسسة المالية العريقة في وول ستريت، على خلفية جدل متصاعد بشأن مراسلات بريد إلكتروني سابقة جمعتها بالمموّل المدان بجرائم الاتجار الجنسي جيفري إبستين، كشفت عنها وزارة العدل الأميركية.
وقالت روملر، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، إنّها توصّلت إلى قناعة بأنّ “التغطية الإعلامية المتعلقة بي، على خلفية عملي السابق كمحامية دفاع، أصبحت مصدر تشتيت”.
وكانت روملر، التي عملت مستشارة مقرّبة للرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس ديفيد سولومون، قد خضعت لتدقيق مكثّف منذ أن كشفت وزارة العدل ملايين الصفحات من الملفات المرتبطة بإبستين، وفق ما ذكرت شبكة NBC.
وفي بيان رسمي، قال سولومون إنّ “كاثي كانت طوال فترة عملها مستشارة قانونية استثنائية”، مشيرًا إلى أنّ إدارة البنك تحترم قرارها بالاستقالة وتثمّن إسهاماتها ونصائحها القانونية في ملفات محورية للشركة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ روملر شغلت سابقًا منصب المستشارة القانونية للبيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
وأظهرت الوثائق التي كُشف عنها أنّ روملر تبادلت عشرات الرسائل الودية مع إبستين على مدى سنوات، بما في ذلك بعد إدانته. وفي عام 2015، طلب إبستين منها مشورة قانونية، فيما تضمنت رسائل أخرى عبارات شخصية، كما ورد اسمها في مرحلة ما كمنفّذة احتياطية لوصيته قبل أن يُزال لاحقًا.
وأكدت روملر أنّ معرفتها بإبستين اقتصرت على إطار عملها كمحامية دفاع جنائي، معربةً عن ندمها على تلك العلاقة المهنية.
ورغم الضغوط، شدّد غولدمان ساكس على أنّه كان على علم بعلاقة روملر السابقة بإبستين عند تعيينها عام 2020. وتُعد استقالتها أحدث حلقة في سلسلة استقالات طالت شخصيات بارزة في عالمي المال والسياسة بسبب تداعيات ملفات إبستين، التي لا تزال تُلقي بظلالها على الساحة الأميركية والدولية.