المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 13 شباط 2026 - 13:13 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

بعد أيام من النقاشات… محطة مفصلية بين لبنان وصندوق النقد: خطة خمسية وإصلاحات!

بعد أيام من النقاشات… محطة مفصلية بين لبنان وصندوق النقد: خطة خمسية وإصلاحات!

"ليبانون ديبايت"

اختُتمت في وزارة المالية جولة مكثّفة من النقاشات مع وفد صندوق النقد الدولي، خُصِّصت لبحث مسار المالية العامة، ولا سيما الإطار المالي المتوسط الأجل الذي يُعدّ أحد أبرز ركائز الاتفاق المرتقب مع الصندوق. الاجتماعات، التي امتدّت لساعات طويلة وعلى مدى أيام، شكّلت محطة أساسية لتقييم التقدّم المحقّق، وتحديد الخطوات المقبلة على المستويين المالي والنقدي، في ظل سعي الحكومة إلى ترميم الثقة الداخلية والخارجية بالاقتصاد اللبناني.


وشارك في الاجتماع الختامي وزير المالية ياسين جابر، إلى جانب رئيس بعثة الصندوق إلى لبنان، وممثلين عن مصرف لبنان، جمعية المصارف، وعدد من الدوائر المختصة في وزارة المالية ومصرف لبنان.


وفي ختام النقاشات، قال الوزير جابر، إن الاجتماعات كانت “مكثفة ومتواصلة من الصباح حتى المساء”، وتركّزت على مناقشة مختلف التطورات المالية والنقدية التي يشهدها لبنان، مشيرًا إلى أن الأجواء العامة كانت إيجابية، وأن “الأمور تتطوّر نحو الأفضل بلا شك”.


وأوضح جابر أن "لبنان لم يعد يسجّل عجزًا في موازنته"، لافتًا إلى أن "موازنة 2025 حقّقت فائضًا، ما يشكّل مؤشرًا إيجابيًا على مسار الانضباط المالي".


وأشار إلى، "توافق مع الصندوق على العمل على خطة خمسية متوسطة المدى للنهوض الاقتصادي، من المتوقّع رفعها قريبًا إلى مجلس الوزراء لإقرارها".


وكشف، أن "النقاشات شملت أيضًا قانون إصلاح القطاع المصرفي، إضافة إلى قانون الفجوة المالية، حيث عُقدت اجتماعات مطوّلة مع اختصاصيين في وزارة المالية لمناقشة هذا الملف"، مؤكدًا أن "البحث لا يزال مستمرًا، وأن القانون المطروح ليس نهائيًا، بل يخضع للنقاش والتعديل بهدف تحسينه وجعله أكثر فاعلية في معالجة الأزم".


وأشار جابر إلى، أن "الوفد اللبناني سيجتمع مجددًا مع صندوق النقد في شهر نيسان خلال الاجتماعات الربيعية في واشنطن، على أن يكون لبنان قد أحرز تقدّمًا إضافيًا في اتخاذ إجراءات مالية وإدارية، ولا سيما في ما يتعلق بملف الرواتب وتأمين الموارد اللازمة لتغطية الزيادات، إلى جانب الإصلاحات الإدارية التي جرى بحثها مع الصندوق".


وفي ما خصّ التعديلات المحتملة على قانون الفجوة المالية في ظل اقتراب الانتخابات النيابية، شدّد جابر على أن "لا مهل زمنية محددة" لإقرار التعديلات، موضحًا أن القانون هو نتيجة نقاشات امتدّت لأشهر، وأن الحكومة منفتحة على أي اقتراحات من شأنها تحسينه.


وأكد، أن معالجة الأزمة المصرفية لم تعد خيارًا، معتبرًا أن لبنان أمضى ست سنوات في الإنكار، وأن الاستمرار في هذا النهج كان سيقود إلى نتائج أخطر.


وقال: إن "الحكومة الحالية ليست من تسبّبت بالأزمة، لكنها أول حكومة تجرؤ على محاولة إيجاد حلّ جدّي لها"، لافتًا إلى، أن الخروج الكامل من الأزمة لن يتحقق خلال سنة أو سنتين، بل يتطلّب وقتًا وخطوات متراكمة، تبدأ بإقرار القوانين الإصلاحية، وإعادة تنظيم القطاع المصرفي، واستعادة الثقة به تدريجيًا.


وفي ما يتعلّق بملف الذهب، أوضح جابر، أن "لا صلاحية للحكومة باستخدامه، وأن أي نقاش في هذا الشأن يعود حصراً إلى المجلس النيابي، مؤكدًا أن قانون الفجوة المالية نصّ بوضوح على عدم المسّ بالذهب".


في المقابل، شدّد على "ضرورة تحسين موارد الدولة عبر إصلاح النظام الضريبي، وتعزيز التحصيل في مختلف القطاعات".


وكشف عن خطوات عملية جرى اتخاذها، بينها إصدار أوامر تحصيل في ملف المقالع والكسارات، والبدء بمتابعة ملف الصيرفة لفرض الضرائب على الأرباح المحقّقة، إضافة إلى إطلاق تدقيق مشترك بين وزارة المالية ومصرف لبنان في ملف الدعم، بعد تلزيم شركة دولية كبرى لهذه المهمة. كما أشار إلى جهود تبذلها وزارات أخرى، ولا سيما الأشغال العامة، لمعالجة ملفات الأملاك البحرية، إلى جانب إصلاحات في الجمارك بدأت تعطي نتائج ملموسة.


وختم جابر بالتأكيد، أن "التعاون مع صندوق النقد يهدف أولًا إلى استعادة المصداقية المالية للبنان أمام المجتمع الدولي"، معتبرًا أن "الصندوق يشكّل بوابة أساسية لإعادة التمويل، والمساعدة في استرداد أموال المودعين، وإثبات جدّية لبنان في تنفيذ الإصلاحات، بما يسمح له بالخروج تدريجيًا من أزمته العميقة واستعادة دور الدولة في تأمين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة