أعلن وزير الإعلام، بول مرقص، عن جولة له برفقة وفد من الوكالة التركية للتنمية في مبنى إذاعة لبنان، في إطار متابعة الخطة الأساسية التي وضعتها الوزارة لتجهيز الإذاعة وإعادة تأهيل عدد من الاستوديوهات وتحديث المدخل الرئيسي للمبنى، تمهيدًا لإنجاز الأعمال خلال أسابيع قليلة.
وأوضح مرقص في حوار مع طلاب جامعيين من إذاعة لبنان بعد الجولة أن مسار النهوض في وسائل الإعلام الرسمية انطلق فعليًا من تلفزيون لبنان بعد تعيين إدارة جديدة للمرة الأولى منذ العام 1999، ما شكّل خطوة مفصلية لإعادة تفعيل دوره وتعزيز حضوره، مشيرًا إلى أن الوكالة الوطنية للإعلام دخلت مرحلة جديدة بعد تطوير بنيتها اللوجستية والتكنولوجية، مؤكدًا أن إذاعة لبنان تشكّل اليوم أولوية ضمن خطة الوزارة الشاملة، بالتوازي مع السعي للحصول على دعم من الدولة والقطاع الخاص وتعزيز العلاقات العربية والدولية.
ومناسبةً لليوم العالمي للاذاعة، شدد مرقص على أن الإعلام المسموع لا يموت رغم التطور الرقمي المتسارع، لافتًا إلى أن الإذاعة لا تزال تحظى بمتابعة واسعة من الأجيال التي نشأت على صوت الراديو، ومن خلال حضورها اليومي في السيارات والأماكن العامة، مذكّرًا بأن إذاعة لبنان التي أُنشئت عام 1938 تختزن ذاكرة جماعية للبنان والعالم العربي وتشكّل ركنًا أساسيًا من تاريخهما الإعلامي.
وعن التعاون مع الطلاب والمنصات الجامعية، قال الوزير إن الوزارة تركز على مد جسور التواصل مع الجيل الجديد، إيمانًا بأن التكامل بين خبرة الجيل المخضرم واندفاع الشباب والتكنولوجيا الحديثة يحقق نقلة نوعية في الإعلام الرسمي، مشيرًا إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع عدد من الجامعات واستقبال وفود طالبية دوريًا.
وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، دعا مرقص إلى الاستفادة من مزاياه مع الحفاظ على الأخلاقيات المهنية، مؤكدًا أن العقل البشري يبقى الركيزة الأساسية في توجيه العمل الإعلامي ومنع الانجرار وراء سلبيات الاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيا.
كما شدد على أن استعادة ثقة الجمهور بالإعلام ترتبط بإقرار مشروع قانون الإعلام الجاهز أمام الهيئة العامة لمجلس النواب، والذي يضع معايير واضحة للمساءلة ويحمي حرية الرأي والتعبير ضمن إطار قانوني يضمن وصول أصحاب الحقوق إلى حقوقهم بسرعة وفعالية، مضيفًا أن الحكومة وضعت عددًا من الملفات الإصلاحية على سكة الحل رغم صعوبة التحديات، داعيًا إلى الجمع بين الواقعية والتفاؤل، ومؤكدًا أهمية مشاركة الشباب في مسار النهوض باعتبار طاقاتهم وأفكارهم ركيزة أساسية لإعادة بناء الثقة وتعزيز مسيرة التعافي.