المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 13 شباط 2026 - 16:23 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

المشطوب والمحكوم رامي عليق يتمادى بلا أي رادع… من يوقفه؟

المشطوب والمحكوم رامي عليق يتمادى بلا أي رادع… من يوقفه؟

“ليبانون ديبايت”


في وقت تتراجع فيه ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم القضائية نتيجة ما تتعرض له من حملات مغرضة يقودها أشخاص تدور حولهم شبهات، يبرز اسم رامي عليق في قلب فوضى قانونية وإعلامية متراكمة عنوانها العريض: الاتهام بلا ضوابط تحت شعار “مكافحة الفساد”، فيما الحقيقة في مكان آخر وعنوان المعركة مصالح شخصية ومادية واضحة.


مؤسس “تحالف متحدون ضد الفساد” قدّم نفسه لسنوات بوصفه صوت “المظلومين”، إلا أن الكمّ الكبير من الدعاوى والشكاوى والأحكام الصادرة بحقه، وفق ما هو ثابت في سجلات قضائية وقرارات نقابية، يطرح سؤالًا بديهيًا: كيف يُسمح لشخص مثقل بالملفات القضائية أن ينصّب نفسه قاضيًا على القضاء، وأن يواصل إطلاق الاتهامات جزافًا بلا أي مساءلة؟


عليق، المعروف بخطابه التصعيدي وهجماته المتكررة على قضاة ومسؤولين ومؤسسات، صدر بحقه حكم غيابي عن المحكمة العسكرية الدائمة بتاريخ 19 كانون الثاني 2026، كما شطبته نقابة المحامين من جدولها لمخالفة قواعد السلوك المهني، وذلك على خلفية شكاوى متعددة مقدّمة ضده من محامين، في خطوة وُصفت بالاستثنائية داخل الجسم النقابي. ورغم ذلك، يستمر في استخدام صفة “محامٍ” ويتصرف وكأنه فوق أي مساءلة.


السؤال لم يعد: هل يحق له النقد؟ بل: إلى أي حد يمكن ترك خطاب اتهامي تحريضي بلا أي ضابط قانوني أو أخلاقي؟ وكيف يُسمح لشخص محكوم غيابًا، وفق أحكام قضائية صادرة بحقه، أن يهاجم القضاء ويشكك بشرعيته يوميًا عبر المنصات الإلكترونية؟


وتتداول أوساط قانونية معلومات حول قيامه بتسريب محاضر تحقيقات ومستندات يُفترض أنها خاضعة لسرية التحقيق. وفي حال ثبوت ذلك، فإن الأمر لا يندرج في إطار الرأي أو النقد، بل قد يشكل خرقًا لسرية التحقيق المنصوص عليها قانونًا، وهو ما يستوجب المتابعة أمام القضاء المختص لما له من تداعيات مباشرة على سلامة الإجراءات وعلى حقوق الأطراف.


مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود… لماذا الصمت إزاء هذا التطاول؟ ما الذي ينتظره القضاء لوضع حد لهذا المسار الذي يضرب هيبته في الصميم؟ المسألة لم تعد خلافًا شخصيًا، بل مسًّا مباشرًا بصورة العدالة نفسها.


ما يقوم به عليق لم يعد، في نظر كثيرين، نقدًا مشروعًا، بل مسارًا يؤدي إلى تقويض الثقة بالقضاء وتحويل المنصات الإلكترونية إلى ساحات اتهام مفتوحة ومحاكم موازية تصدر أحكامًا سياسية وإعلامية بلا أي مرجعية قانونية. هذا الانحدار لا يمكن التعامل معه كوجهة نظر عابرة، بل كخطر حقيقي على ما تبقى من هيبة الدولة.


وفي هذا السياق، يعلن “ليبانون ديبايت” أنه سيتقدم بإخبار أمام القضاء المختص لوضع حد لهذه المهزلة التي تستهدف القضاء بشكل مباشر، كما سيتابع هذا الملف حتى النهاية، التزامًا بمسؤوليته الإعلامية في الدفاع عن هيبة العدالة ومنع تحويلها إلى مادة يومية للتشهير والاستعراض.


لبنان لا يحتمل مزيدًا من الفوضى القانونية. القضاء إما أن يكون مرجعية نهائية تحسم وتضبط، أو يُترك عرضة لحملات ممنهجة تستنزف صورته أمام الرأي العام. والوقت لم يعد يحتمل التردد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة