المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 13 شباط 2026 - 16:39 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

دريان بين الطعن والإنقضاء… نهاية التمديد باتت قريبة؟

دريان بين الطعن والإنقضاء… نهاية التمديد باتت قريبة؟

"ليبانون ديبايت"

عاد ملف التمديد لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى الواجهة، في ضوء صدور قرار إعدادي عن مجلس شورى الدولة بشأن مراجعة القرار الملتبس للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بالتمديد للمفتي، ما أعاد النقاش مجددًا حول مسألة مدى صحة ومشروعية التمديد.

هذا التطور فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول توقيت القرار وخلفياته، وما إذا كان يشكّل مقدمة لإسقاط التمديد بعد فترة طويلة من التقدم بالطعن.

مصادر مطلعة تؤكّد لـ"ليبانون ديبايت" أن قضية الشيخ خلدون عريمط، وما عُرف بملف "الأمير الوهمي" أبو عمر، وما رافقها من تداعيات داخل دار الفتوى، أسهمت في إعادة تسليط الضوء على ملف التمديد للمفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.


وتشير المصادر إلى أن التحقيقات أظهرت أن عريمط عقد اجتماعًا مع أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الذين أقرّوا بحصول اللقاء، وأنه أبلغهم بوجود تمنٍّ بالسير بخيار التمديد، منسوب إلى المملكة العربية السعودية.


ويبدو أن الترابط بين ملف "الأمير الوهمي" وملف التمديد بات واضحًا من خلال تقاطع الوقائع والمعطيات، بحيث أن تحريك الملف الأول أدى عمليًا إلى إعادة فتح الملف الثاني، في ضوء ما تكشّف من معطيات مفادها أن عريمط كان من أبرز الداعمين لخيار التمديد.


كما تلفت المصادر إلى معطيات فُسّرت على أنها تعكس امتعاضًا سعوديًا من آداء مفتي الجمهورية، مستندة إلى مسألة تأشيرات الحج، حيث لم يتمنح سوى للمفتي وزوجته ، فيما لم تُلبَّ طلبات أخرى قُدمت لبعض المقرّبين من قبل المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.


وترى أن هذا التطور يندرج في سياق أوسع يشهده العهد الجديد، حيث بدأت ملفات بقيت لسنوات في الأدراج تتحرك تباعًا، وأن هذا المسار ينسجم مع الموقف المعلن لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يوم أمس، الذي شدّد على أن الملفات تُفتح أمام القضاء، و"ما حدا فوق راسه خيمة"، في إشارة إلى اعتماد مقاربة تقوم على عدم استثناء أي ملف من المراجعة والمساءلة.


وتعتبر المصادر أن هذا القرار يندرج ضمن التوجّه العام القائم على إعادة تفعيل المسارات القضائية وتكريس مبدأ المساءلة من دون استثناء ومنها ملف تفجير المرفأ والذي تحرك مؤخرا" بعد طول توقف، اضافة الى سير القضاء بملفات أخرى كملف الكازينو والجامعة اللبنانية وغيرها من الملفات.


وتذكّر المصادر بأن ملف التمديد للمفتي بقي مجمّدًا لما يقارب السنتين ونصف السنة، من دون توضيح أسباب التعطيل، وخلال هذه الفترة، استمر المفتي دريان في ممارسة مهامه، وهو ما تصفه المصادر بأنه موضع إشكالية قانونية، خصوصًا في ظل تنظيم امتحانات للقضاة الشرعيين وإصدار نتائجها، وإدخال مساعدين قضائيين إلى المحاكم الشرعية، فضلًا عن تعيين مجالس إدارية للأوقاف في المناطق، وتعيين مجالس ادارية و عمدة للعديد من المؤسسات الدينية والرعوية التابعة لدار الفتوى.


وتشير إلى أن هذه القرارات قد تصبح عرضة للإبطال في حال ثبوت عدم قانونية التمديد ، ما يضاعف الحاجة إلى حسم قضائي واضح وسريع، تفاديًا لتعقيدات قانونية وإدارية إضافية، وصونًا لسمعة دار الفتوى وهيبتها المؤسسية.


وفي المقابل، يبقى عامل الوقت عنصرًا ضاغطًا في هذا الملف، في ظل ما تعتبره المصادر تأخيرًا غير مبرّر في البت به.


وفي ضوء هذه المعطيات، تتكثف التساؤلات حول المسار الذي قد يسلكه الملف في المرحلة المقبلة، وما الخيار الذي سيعتمده المفتي دريان، وهل يُصار إلى إيجاد مخرج سياسي برعاية السفارات المعنية ونادي رؤساء الحكومات والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، عبر استقالة تُبرَّر بأسباب صحية؟ أم أن الأمور ستتجه نحو صدور قرار قضائي يحسم الجدل ويكرّس اعتبار الاستمرار في المنصب غير شرعي، بما يشكّل سقوطًا مدويًا له، ويحمله ذلك من تداعيات معنوية ودينية؟


ومن المتوقع أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، في ظل مؤشرات توحي بأن ملف الطعن بقرار التمديد يتجه نحو الحسم، وأن البحث في الأسماء البديلة قد يصبح أمرًا واقعًا إذا ما سلكت الأمور مسارها القضائي النهائي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة