المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 13 شباط 2026 - 17:45 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

"لا فتنة ولا تنازل"… صلح يرسم حدود السيادة

"لا فتنة ولا تنازل"… صلح يرسم حدود السيادة

دعا النائب ينال صلح إلى حماية الوحدة الداخلية وإدارة الخلافات بعقل الدولة، والتلاقي حول أولويات واضحة تتمثّل بإنهاء الاحتلال، وحماية السيادة، وتعزيز الاستقرار الحقيقي القائم على وحدة الصف وقوة الموقف.


وقال صلح إن من يريد السيادة عليه المطالبة بانسحاب الاحتلال، ومن يريد الدولة عليه الحفاظ على عناصر قوتها وخبرتها وتجربتها، ومن يريد الاستقرار فعليه المطالبة بوقف العدوان، وإعادة الإعمار، وإطلاق عجلة التعافي الاقتصادي، لا إغراق البلاد في الفتن والانقسامات. ودعا إلى دولة قوية بعناصر قوتها، لا دولة تُطالَب بالتنازل عمّا يحميها، وإلى مؤسسات فاعلة تحمي الجنوب كما تحمي سائر المناطق، وتدافع عن الحدود كما تصون الاستقرار الداخلي، معتبرًا أن الجنوب هو خط الدفاع الأول عن الوطن وليس هامشًا يمكن تجاهله.


وجاءت مواقف صلح خلال احتفال أقامته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مخيم الجليل لمناسبة الذكرى الـ57 لانطلاقتها، حيث رأى أن اللقاء لا يقتصر على إحياء ذكرى، بل يشكّل محطة لتجديد العهد في مسار نضالي امتدّ 57 عامًا، عكس ثبات الجبهة في موقعها في قلب المواجهة، وفي صفّ الشعب، وفي خندق المقاومة.


وأكد أن فلسطين ليست قضية حدود أو نزاع خرائط، بل قضية وجود، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة هو إبادة تُرتكب على مرأى العالم في ظل عجز دولي وتواطؤ وانحياز، معتبرًا أن سقوط الأقنعة كشف زيف الادعاءات بالعدالة وعرّى انتقائية القانون الدولي، ومؤكدًا أن غزة لم تسقط، وفلسطين لم تنكسر، والمقاومة لم تُهزم.


وشدد على أن غزة لا تطلب الشفقة بل الموقف، ولا تطلب البكاء بل الثبات، وأن المقاومة حق مشروع في مواجهة الاحتلال وليست خيارًا طارئًا، بل فعل تاريخي للأحرار، وأن التصدّي للعدوان واجب وشرف، وأي خيار آخر هو تسليم للظلم.


ورأى أن حرب الإسناد لم تكن مغامرة ولا قرارًا عاطفيًا، بل تعبّر عن وحدة المعركة والمصير، وتشكل واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا وإنسانيًا، لافتًا إلى أن الكلفة كبيرة وسقط خلالها قادة شهداء دفاعًا عن هذا الخيار، إلا أن كلفة الذل والاستسلام أعلى وأخطر على مستقبل الأوطان.


وأضاف أن لبنان لم يكن يومًا ساحة مستباحة ولن يكون ممرًا لمشاريع الهيمنة، مشيرًا إلى أنه عندما غابت الدولة في مراحل سابقة نهض شعب المقاومة وحمل العبء وحمى الأرض وصان الكرامة، مؤكدًا أن الوقوف خلف الدولة لا بديل عنه شرط أن تكون دولة راعية وحامية ومدافعة عن شعبها وسيادتها.


واعتبر أن ما يتعرّض له الجنوب من اغتيالات وعدوان وتدمير للمنازل والبنى المدنية ومحاولات إخضاع يشكّل ضغطًا لكسر إرادة لبنان، مرحّبًا بأي خطوة رسمية شرط أن تكون خطوات حماية وردع فعلية، لأن السيادة تُصان بالفعل لا بالتصريحات، والردع يُثبَّت بمعادلة القوة.


وشدد مجددًا على ضرورة حماية الوحدة الداخلية وإدارة الخلافات بعقل الدولة لا بغرائز الانقسام، واختيار التعاون بدل التناحر والتخوين، مؤكدًا أن لبنان بحاجة إلى جمع الكلمة حول أولويات واضحة لا تحتمل التأجيل: إنهاء الاحتلال، حماية السيادة، وتعزيز الاستقرار الحقيقي.


كما دعا إلى الاهتمام ببيوت الناس التي هُدمت وأرزاقهم التي تضررت بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل، معتبرًا أن المسؤولية لا تقتصر على مناطق المواجهة بل تشمل كل لبنان، ومنه الخطر الذي يهدد سكان الأبنية المتصدعة في طرابلس، ما يفرض تحمّل المسؤولية وتأمين السكن الآمن قبل وقوع الكارثة.


وأكد أن كرامة الإنسان واحدة والدم اللبناني واحد، ولا تمييز بين منطقة وأخرى أو بين خطر وآخر، مشددًا على أنه لا صمود بلا احتضان اجتماعي، ولا مواجهة بلا مسؤولية داخلية، ولا مقاومة بلا مجتمع يحميها وتحميه.


وختم صلح بالتأكيد أن المعركة هي معركة وطن وكرامة وحق في الحياة الحرة، في مواجهة منطق حق القوة بمنطق قوة الحق، مجددًا الرفض القاطع للاحتلال والعدوان وأي تنازل عن شبر من الأرض، ومتعهدًا بالبقاء إلى جانب فلسطين والحق والكرامة حتى النهاية، وموجهًا التحية لغزة الصامدة، وفلسطين المقاومة، ولبنان الصامد، ولكل من قال لا للاستسلام.


من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عبد الله كامل أن غزة والضفة ليستا ملكًا عقاريًا استثماريًا، ولن تُقبَل أي وصاية أميركية أو أجنبية عليهما، معتبرًا أنهما جزء من الوطن الفلسطيني المكلل بدماء الشهداء ومعاناة الأسرى والجرحى، وشعب يواصل صموده لمنع نكبة جديدة والتصدي لمشاريع الهيمنة.


ورأى كامل أن الفرصة باتت ضرورية للدعوة إلى حوار وطني فلسطيني يعيد الوحدة الوطنية ويرسم استراتيجية لإحباط مخططات نتنياهو، والاتفاق على إدارة غزة ضمن إطار فلسطيني موحّد ومتفق عليه بين مختلف القوى.


وفي ختام الاحتفال، جرى إشعال الشعلة احتفاءً بالمناسبة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة