أعلنت الولايات المتحدة إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" برفقة سفن قتالية إلى الشرق الأوسط، للانضمام إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الجمعة 13 شباط 2026، عن مسؤولين أن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" أُبلغت بقرار نشرها تمهيدًا لتحرّكها نحو الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، بهدف تعزيز الوجود الأميركي في المنطقة.
وتُعد "يو إس إس جيرالد آر فورد" أكبر سفينة حربية بُنيت في التاريخ، إذ يبلغ طولها 337 مترًا، وعرضها 78 مترًا، وارتفاعها 76 مترًا، فيما تصل إزاحتها عند شحن الحمولة الكاملة إلى نحو 100 ألف طن.
وسُمّيت الحاملة تيمّنًا بالرئيس الأميركي الـ38 جيرالد فورد، الذي كان من قدامى المحاربين في البحرية وشارك في الحرب العالمية الثانية. وقد صُمّمت هذه الفئة الجديدة لخلافة حاملات الطائرات القديمة من فئتَي "إنتربرايز" و"نيميتز" في البحرية الأميركية، حيث طُلب بناؤها من شركة "نيو بورت نيوز" عام 2008، وتم تسليمها عام 2016، ودخلت الخدمة رسميًا في 2017، إلا أنها لم تنفّذ أول مهمة انتشار لها قبل عام 2023.
وكانت "جيرالد فورد" قد غادرت الولايات المتحدة عام 2023 للمشاركة في مناورات نظمها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، غير أن اندلاع الحرب بين حركة حماس وإسرائيل أدى إلى تمديد انتشارها لأكثر من شهرين، حيث أُرسلت إلى البحر الأبيض المتوسط لدعم إسرائيل ومنع توسّع نطاق الصراع، وفق ما أفادت إذاعة "إن بي آر" الأميركية.
وتتميّز الحاملة بتصميم يهدف إلى خفض التكاليف التشغيلية وزيادة الفعالية، إذ يشغّلها نحو 700 فرد من الطاقم، فيما تستطيع استيعاب ما يصل إلى 4540 فردًا. كما زُوّدت بتقنيات حديثة لتخفيف عبء أعمال المراقبة والصيانة.
وتحمل السفينة صواريخ مضادة للسفن السريعة من فئة "إس إس إم"، ونظام دفاع جوي من طراز "آر آي إم"، إضافة إلى ثلاثة أنظمة دفاع قريب من نوع "إم كيه 15 فالانكس سي آي دبليو إس".
وتعمل "جيرالد فورد" بمفاعلين نوويين يتيحان لها العمل بسرعات عالية ولمدد طويلة، إلى جانب نظام إطلاق طائرات كهرومغناطيسي "إي إم إيه إل إس"، ومعدات توقّف متقدمة "إيه إيه جي"، ورادار ثنائي النطاق "دي بي آر".
كما جرى بناؤها لتكون محطة لتوليد الطاقة الكهربائية وقادرة على استيعاب أنظمة جديدة، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجّهة، على امتداد عمرها التشغيلي الذي يبلغ نحو 50 عامًا.