شهد المجلس العدلي جلسة لافتة في ملف تفجيري حارة حريك اللذين وقعا في كانون الثاني عام 2014، خلال استجواب سبعة موقوفين في القضية.
الجلسة حملت اعترافًا مباشرًا من المتهم الرئيسي نعيم عباس، الذي يُوصف بـ”مهندس تفجيرات الضاحية”، إذ أقرّ صراحة بأنه يقف خلف التفجيرين اللذين نُفّذا بواسطة انتحاريين.
وقال عباس إن التفجيرين جاءا “ردًا على تدخل حزب الله في سوريا”، مؤكدًا أن الهدف كان مواقع تابعة للحزب، وليس المدنيين، رغم سقوط الضحايا بين الناس.
وخلال الجلسة، أثار موقوف آخر، الشيخ عمر الأطرش، جدلًا عندما تحدث عن أن “جبهة النصرة” تبنّت التفجيرين، مستحضرًا اسم أحمد الشرع، الرئيس السوري الحالي، قائلًا إن من كان يتزعم التنظيم أصبح اليوم رئيسًا بينما المتهمون ما زالوا موقوفين.
أما المتهم نايف زين الدين، المتهم بشراء سيارة “الشيروكي” التي انفجرت في الضاحية، فتراجع عن اعترافاته السابقة، وقال إنها انتُزعت منه تحت الضرب، كاشفًا عن آثار تعذيب على جسده، وذكر حادثة غريبة خلال التحقيق حين قال إن إصابته كانت “عضة كلب”، وإن المحقق أخبره أن “الكلب معقّم”، لذلك لم يُحقن ضد داء الكلب.
الجلسة شهدت أيضًا إشكالًا محدودًا بين أحد المحامين والمتهم الأطرش بعد تصريحات سياسية، ما دفع القاضية سهير الحركة للتدخل بحزم مطالبة الجميع بعدم إدخال السياسة إلى قاعة المحكمة.
وخلال الاستجوابات، نفى عدد من المتهمين علمهم بأن السيارات التي نُقلت أو بيعت كانت مفخخة، بينما شرح نعيم عباس بالتفصيل كيفية نقل أحد الانتحاريين إلى موقع التفجير، وأشار إلى أنه كان يخطط لاستهداف مواقع أخرى بينها قناة “المنار”، لكنّ العملية فشلت.
المجلس العدلي، برئاسة القاضية سهير الحركة، أنهى استجواب الموقوفين ورفع الجلسة إلى 17 نيسان المقبل، لاستدعاء شهود الحق العام والدفاع واستكمال المحاكمة.