المحلية

حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت
الجمعة 13 شباط 2026 - 10:52 ليبانون ديبايت
حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت

الحكومة "تلتفّ" على جوهر المشكلة: رواتب إضافية ببطاقة إلكترونية لا نقدًا... والشارع يُنذر بالتصعيد!

الحكومة "تلتفّ" على جوهر المشكلة: رواتب إضافية ببطاقة إلكترونية لا نقدًا... والشارع يُنذر بالتصعيد!

"ليبانون ديبايت"- حسن عجمي

قبيل الجلسة المرتقبة لـ مجلس الوزراء اللبناني يوم الإثنين، والتي يتضمّن جدول أعمالها في بنده الثاني ملف رواتب القطاع العام، تتصاعد التساؤلات حول طبيعة المعالجات المطروحة. ففي حين تتحدّث معلومات متداولة عن توجّه لإقرار زيادات تتراوح بين أربع وست رواتب إضافية، تشير المعطيات نفسها إلى أنّ هذه الزيادات لن تُدفع نقدًا، بل ستُحصر ببطاقات ائتمانية مخصّصة للشراء والدفع الإلكتروني، الأمر الذي أثار موجة اعتراض واسعة في صفوف موظفي الإدارة العامة.

وفي هذا السياق، اعتبر عضو رابطة موظفي الإدارة العامة إبراهيم نحال، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ ما يُطرح حتى الآن لا يرقى إلى مستوى المعالجة الفعلية، بل يندرج في إطار كسب الوقت والمماطلة، على حدّ تعبيره.


وأوضح نحال أنّ الحديث عن أربع أو ست رواتب إضافية لا يقدّم حلًا يُعتدّ به قياسًا بحجم الخسائر التي تكبّدها الموظفون منذ الانهيار المالي، مذكّرًا بأنّ مطلب الرابطة كان ولا يزال واضحًا منذ البداية، ويتمثّل في تصحيح الرواتب والأجور إلى ما كانت عليه قبل تشرين الأول 2019، أي قبل الانهيار الاقتصادي، ووفق آلية تضمن استعادة جزء فعلي من القدرة الشرائية المفقودة.


وأشار إلى أنّ الطروحات السابقة كانت تقضي بالحصول على ما يعادل 50% من القيمة الفعلية للرواتب، ما يعني عمليًا الحاجة إلى زيادات تقارب 17 ضعفًا، فضلًا عن تحسين بدلات النقل والمثابرة والبنزين، للوصول إلى نحو 30 ضعفًا من أصل 60 ضعفًا خسرها الراتب مقارنة بقيمته بالدولار، بما يسمح باستعادة جزء من قيمته الحقيقية.


أما حصر الزيادات المقترحة ببطاقات إلكترونية مخصّصة للاستخدام في السوبرماركت ومحطات الوقود وبعض المتاجر، فيرى نحال أنّه يشكّل التفافًا واضحًا على جوهر المشكلة. فالموظف، بحسب قوله، لا يستطيع تسديد أقساط مدارس أولاده أو فواتير الاستشفاء أو سائر التزاماته الأساسية عبر بطاقة إلكترونية محدودة الاستخدام. وأضاف أنّ عددًا كبيرًا من المتاجر، ولا سيّما الصغيرة منها، لا يعتمد هذا النوع من البطاقات أصلًا، ما يكرّس تمييزًا إضافيًا بين الموظفين، خصوصًا في المناطق والقرى البعيدة عن المدن الكبرى.


ورأى نحال أنّ مقاربة ملف رواتب القطاع العام بهذه الذهنية تعكس غياب الاعتراف الفعلي بدور القطاع العام، مشدّدًا على أنّ الدولة القوية لا تُبنى من دون قطاع عام قوي، والقطاع العام لا يكون كذلك إلا بموظف محفوظ الكرامة والحقوق.


وأكد أنّ الرواتب ليست "مِنّة" من أحد، بل حقوق مكتسبة ومستحقات ثابتة، ولا يجوز تحويلها إلى ما يشبه القسائم الاستهلاكية المشروطة، قائلًا: "لسنا أصحاب ودائع يُتصرّف بها… هذه رواتبنا وحقوقنا".


وفي ما يتعلّق بالتحرّكات، شدّد نحال على أنّ يد الموظفين ما تزال ممدودة إلى تفاوض جدّي ومنتج، لا إلى مفاوضات مفتوحة بلا أفق. وأضاف: "إذا كان هناك إصرار على الالتفاف على حقوقنا، فالشارع سيكون الحكم والفصل. سبق أن قلنا: إذا عدتم عدنا، وما زلنا عند موقفنا".


وبين جلسة الإثنين وما قد يصدر عنها من قرارات، يترقّب موظفو الإدارة العامة ما إذا كانت الحكومة ستتّجه نحو معالجة بنيوية تعيد الاعتبار للراتب، أم ستكتفي بحلول ظرفية تُبقي الأزمة قائمة تحت عناوين جديدة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة