وتكشف المصادر ل"ليبانون ديبايت" إن "المستقبل"، ووفق المعطيات المتوافرة حتى اليوم، يستعد لخوض الإنتخابات عبر مرشحين في مختلف الدوائر، بعد أشهر من مشاورات غير معلنة مع قوى حزبية وشخصيات سياسية، بهدف تشكيل لوائح مشتركة تضم وجوهاً مستقلة وأخرى جديدة على الساحة الداخلية.
غير أن المصادر توضح أن حركة التيار الأزرق، التي ما زالت بعيدة عن الأضواء، تعكس توجهاً لإعادة تنظيم الحضور السياسي للتيار ضمن مقاربة مختلفة، خصوصاً وأن الرئيس الحريري كما ينقل عنه مقربون، يعتبر أنه في حال لم يشارك تيار "المستقبل" في استحقاق 2026 النيابي، سيكون من الصعب عليه أن يعود إلى السباق النيابي في العام 2030 وذلك بعدما تكون القاعدة الشعبية الأساسية قد توزعت على القوى السياسية الناشئة وبشكل خاص "التغييرية".
وعليه، ورغم التباين في المواقف الصادرة عن بعض كوادر التيار ونوابه السابقين حيال طبيعة المرحلة المقبلة، تتحدث المصادر عن أكثر من سيناريو مطروح لعودة "المستقبل"، يتراوح بين مشاركة واسعة النطاق وبين حضور مدروس يهدف إلى تشكيل كتلة نيابية وازنة في المجلس النيابي المقبل.
في المقابل، تؤكد المصادر أن الرئيس الحريري لن يترشح شخصياً للإنتخابات النيابية، كما أنه لا ينوي الإنخراط في محاور سياسية داخلية، في مسعى للحفاظ على هامش تحركٍ مستقل في مشهد سياسي لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة.