في انتظار عودة الوفدين الأميركي والإيراني إلى طاولة التفاوض الأسبوع المقبل، تتكثف القراءات بشأن المرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر دبلوماسية نقلها "red tv"، فإن ترامب لا يزال متمسكًا بمعادلته القائمة على منح المسار التفاوضي مع إيران مهلة زمنية محددة، إما للتوصل إلى اتفاق أو اللجوء إلى القوة، في وقت ناقش مع نتنياهو الرد الإيراني الأخير على الشروط الأميركية، وسط مطالب إضافية طرحها الأخير لم تلقَ استجابة واضحة من واشنطن.
ورغم غياب إعلان تفاهم صريح بين الجانبين، لا تستبعد المصادر وجود تنسيق خلف الكواليس، معتبرة أن التناقض الظاهري بين الدبلوماسية والضغط العسكري يعكس أسلوب الإدارة الأميركية في إدارة التوازن بين التفاوض والردع، فيما يدفع نتنياهو نحو صفقة تتجاوز الملف النووي لتشمل القدرات العسكرية الإيرانية، ولا سيما برنامج الصواريخ الباليستية.
وتشير المعطيات إلى أن نتنياهو يسعى إلى تسويق حصوله على ضوء أخضر للتحرك منفردًا ضد البرنامج النووي الإيراني، بما يتلاءم مع حساباته الداخلية قبيل الاستحقاقات الانتخابية، في وقت تعتبر إسرائيل المرحلة الراهنة فرصة استراتيجية لإضعاف النظام الإيراني.
وفي هذا السياق، ترجّح المصادر استمرار المفاوضات الأميركية – الإيرانية رغم الشكوك المتبادلة، مع احتمالات تتراوح بين تمديد المهل التفاوضية لتجنب انفجار إقليمي، أو تصعيد عسكري محدود لتحسين شروط التفاوض، أو حتى توجيه ضربة إسرائيلية أحادية قد تستدعي ردًا إيرانيًا محسوبًا، قد لا تكون الساحة اللبنانية بمنأى عنه، في ظل مواقف الحزب.