أحيت حركة أمل وجمعية كشافة الرسالة الإسلامية وآل عكوش، وأهالي بلدة الخرايب، ذكرى مرور أسبوع على وفاة المسؤول التنظيمي لشعبة الخرايب القائد الرسالي جهاد محمد عكوش “أبو محمد”، في احتفال تأبيني حاشد أُقيم في النادي الحسيني للبلدة.
وشهدت المناسبة حضورًا سياسيًا وحركيًا واسعًا، تقدّمه عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان، والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، وعضوا كتلة التنمية والتحرير النيابية النائبان علي خريس وعلي عسيران، إلى جانب الوزير السابق محمد داوود، ومفوض عام كشافة الرسالة الإسلامية قاسم عبيد، ووفود سياسية وحزبية ونقابية وبلدية واختيارية، ولفيف من العلماء، وحشود شعبية من أبناء الخرايب وقرى الجوار.
وألقى النائب علي حسن خليل كلمة حركة أمل، مستهلًا بتقديم تعازي رئيس الحركة وقيادتها إلى عائلة الراحل، متوقفًا عند مزاياه ومسيرته التنظيمية والكشفية.
وأكد خليل أن لبنان يمرّ “بمرحلة دقيقة على مستوى المنطقة، مع ارتفاع غير مسبوق في منسوب التوتر والاستعدادات العسكرية”، مشيرًا إلى أن “العدو الإسرائيلي يمعن يوميًا في عدوانه وعمليات القتل المفتوح والاغتيال المتعمد، متجاوزًا كل القرارات الدولية والالتزامات”.
وشدد على أن “هذا العدو يحاول كسر إرادة الحياة لدى اللبنانيين وضرب الثقة بالوطن ومستقبله”، داعيًا إلى استعادة “الذاكرة الوطنية المقاومة” ورفض أي منطق لمحاكمة من دافعوا عن الوطن وكرامة أبنائه.
وحذّر خليل من الوقوع في “فخ الابتزاز الخارجي”، داعيًا الدولة إلى عدم إدارة سياساتها تحت الضغط، أو تحميل اللبنانيين مسؤولية العدوان.
وقال: “نحن نريد الدولة القوية والقادرة والعادلة، التي تحمي سيادتها وأبناءها، وتسخّر إمكاناتها لردع العدوان ووقف حمام الدم”.
وأكد دعم حركة أمل للجيش اللبناني، معتبرًا أن قيامه بدوره “يتطلب تعزيز إمكاناته المادية وتأمين الغطاء المعنوي والسياسي له، ليتمكن من حماية السيادة والحدود وكرامة الناس”.
وفي الشأن الداخلي، شدد خليل على أن الانتخابات النيابية “ليست تفصيلًا، بل المفصل الأساس في رسم سياسة البلد وتحديد وجهته في المرحلة المقبلة”، مؤكدًا الالتزام بإجرائها في مواعيدها المحددة من قبل وزارة الداخلية.
وقال: “لا تأجيل ولا تأخير تحت أي عنوان، لأن أي تشويش في هذا الاستحقاق يوجّه رسالة سلبية إلى العالم”.
ودعا إلى الاحتكام إلى صناديق الاقتراع “بعيدًا عن تحريك العصبيات والانقسامات الطائفية أو المناطقية”، معتبرًا أن الاختلاف مشروع، لكن المطلوب تنظيمه ضمن الممارسة الديموقراطية السليمة.
وأكد خليل أن المعركة الانتخابية “ليست سباقًا على المقاعد، بل مواجهة خيارات سياسية تتصل بمستقبل لبنان”، مشددًا على خوضها “بوعي ووحدة موقف مع الإخوة في حزب الله وكل الحلفاء”، ورفض أي مشروع يستهدف الحضور الوطني والشعبي.
وتخلل الاحتفال كلمة باسم إدارة معمل الزهراني الحراري ألقاها مدير المعمل أحمد عباس، وكلمة لعائلة الراحل ألقاها نجله علي جهاد عكوش، إضافة إلى مجلس عزاء حسيني تلاه المقرئ الشيخ حسين صالح.
واختُتمت المناسبة بمسيرة كشفية جابت شوارع البلدة وصولًا إلى ضريح الراحل، حيث وُضعت أكاليل من الزهر وتُليت السورة المباركة عن روحه.
تأتي هذه المناسبة في سياق سياسي وأمني حساس يشهده لبنان والمنطقة، مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية جنوبًا، واحتدام النقاش الداخلي حول السيادة ودور الدولة، بالتوازي مع اقتراب الاستحقاق النيابي. وتشكل إحياء ذكرى القيادات التنظيمية محطة سياسية وتنظيمية تعكس مواقف حركة أمل من التطورات الداخلية والإقليمية.