المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 15 شباط 2026 - 11:52 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

طرابلس على شفير الخطر… الراعي يطلق نداءً عاجلًا إلى الدولة

طرابلس على شفير الخطر… الراعي يطلق نداءً عاجلًا إلى الدولة

ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس أحد مدخل الصوم والذكرى الرابعة لانتقال المونسنيور توفيق بو هدير إلى بيت الآب، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي.


عاونه في القداس المطرانان حنا علوان وأنطوان عوكر، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، والآباء يوسف نصر، جورج يرق وميشال عبود، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، وحضور النائب نعمة افرام، عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، الأمينة العامة للمؤسسة المارونية للانتشار هيام البستاني، عائلة المرحوم المونسنيور توفيق بو هدير، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.


بعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: "في اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل"، أكد فيها أن الكنيسة تفتتح مسيرتها في زمن الصوم لا بالحزن بل بالفرح، معتبرًا أن الصوم في جوهره زمن تحوّل داخلي عميق، حيث يستطيع المسيح أن يحوّل ضعف الإنسان إلى قوة، والخطيئة إلى نعمة، كما حوّل الماء إلى خمر فائق الجودة في قانا الجليل. ولفت إلى أن يسوع افتتح رسالته بمشاركة فرح العرس، لا بالدينونة، كاشفًا عن هويته الإلهية ومُكمِلًا فرحة العرس، فآمن به تلاميذه.


ورحّب الراعي بالمشاركين في هذه الليتورجيا الإلهية، متوقفًا عند ذكرى المونسنيور توفيق بو هدير، مستذكرًا فضائله الكهنوتية، ولا سيما التواضع والانفتاح والإيمان والمحبة والبعد الرؤيوي، ومشيرًا إلى الدور الذي أدّاه في راعوية الشبيبة وتأسيس عدد من المبادرات والجمعيات والمشاريع الرعوية والإنمائية. ورفع الصلاة لراحة نفسه وعزاء أسرته.


وفي الشأن الوطني، تضامن الراعي مع أهالي طرابلس في أعقاب انهيار عدد من المباني، مقدّمًا التعازي بعائلات الضحايا ومتمنيًا الشفاء للجرحى، ومثمّنًا مبادرات التضامن، ومشيرًا إلى وجود أكثر من 114 بناية مهدّدة بالانهيار، موجّهًا نداءً إلى المسؤولين لاتخاذ التدابير اللازمة ومساعدة السكان على تأمين أماكن إيواء آمنة.


وتناول الراعي دلالات عرس قانا الجليل، معتبرًا أن المسيح يدخل التاريخ كعريس جديد ليحوّل قصة الإنسان من عهد النقص إلى عرس النعمة، وأن تدخّل مريم العذراء يشكّل نموذجًا للثقة التي تسبق المعجزة. وأكد أن المعجزة لم تكن فقط إنقاذًا لعرس من إحراج، بل إعلان هوية وتجديد واقع، حيث عاد الفرح وتعزّز الإيمان في آن معًا.


وأشار إلى أن أحد قانا هو مدخل الصوم، بما يحمله من دعوة إلى التحوّل الداخلي، معتبرًا أن الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل انتقال من السطحية إلى العمق ومن العادة إلى العلاقة. وربط ذلك بالواقع الوطني، قائلاً إن الوطن ليس فكرة مجردة بل "عرسًا مشتركًا" وأن التغيير الوطني يبدأ بتغيير الذات الشخصية، لأن القلب المتحوّل هو أساس المجتمع المتجدّد.


وختم الراعي بالتأكيد أن زمن الصوم هو فرصة لفتح القلوب أمام المسيح، داعيًا إلى الدخول في هذا الزمن بروح الفرح والثقة، بأن الذي حوّل الماء إلى خمر قادر على أن يجعل من الصوم مسيرة فرح حقيقي تقود إلى فصح القيامة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة