المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 15 شباط 2026 - 12:38 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

حرب من كل الجهات… فضل الله: الحزب لا يتهرّب من مسؤولياته رغم الحصار المالي

حرب من كل الجهات… فضل الله: الحزب لا يتهرّب من مسؤولياته رغم الحصار المالي

أقام "حزب الله" احتفالًا تكريميًا في بلدة البازورية لشهيده عبد الله خليل ناصر، ولمناسبة الذكرى السنوية لشهيديه يوسف محمد سرور ومحمد يوسف ناصر من بلدة عيتا الشعب، حيث ألقى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله كلمة حذّر فيها من محاولات إسرائيل دفع مستوطنيها نحو البلدات الحدودية، كما حصل قرب بلدة يارون، في إطار سعيها لتحقيق أطماع تاريخية في الأرض اللبنانية، مذكّرًا بمحاولة مماثلة عام 1982 أُحبطت بفعل المقاومة.


ودعا فضل الله إلى عدم الاستخفاف بهذه المحاولات المتكررة، وإلى تمسّك الجنوبيين بأرضهم والدفاع عنها، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تفرض على الدولة، عبر مؤسساتها، تحمّل المسؤولية الكاملة عن حماية السيادة، ولا سيما في منطقة جنوب الليطاني، التي تقول الدولة إنها بسطت سلطتها الكاملة عليها وأصبحت تحت سيطرة مؤسساتها الأمنية. وأكد أن الدعوة إلى تحمّل الدولة مسؤولياتها تأتي بمعزل عن مواقف بعض القيمين عليها، وأحيانًا عن تواطؤهم، أو انتظار بعض القوى السياسية حربًا إسرائيلية جديدة لتصفية حسابات داخلية.


وقال فضل الله إن المشكلة تكمن دائمًا في القرار السياسي لا في القوى الأمنية، معتبرًا أن الدعوة الرسمية إلى التسلّح بالدبلوماسية لم تحمِ مواطنًا، ولم تمنع عدوانًا، ولم تفضِ إلى إعادة إعمار. وشدد على أن موقف "حزب الله" في هذه المرحلة هو مطالبة الحكومة اللبنانية والدولة بكل مؤسساتها بالقيام بواجباتها وبذل أقصى الجهود لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.


وأضاف أن الحديث عن امتلاك الدولة قرار الحرب والسلم لا يعني الاستسلام، معتبرًا أن ما يُمارَس يشبه التمسك بقرار الاستسلام، لأن السعي الدبلوماسي لا يبرر التخاذل أمام إسرائيل. وأكد أن الألم والوجع لا يسقطان الشعب، الذي وصفه بشعب الكرامة والعزة، المتمسك بأرضه وغير المستعد للتخلي عن أي قرية من قرى الجنوب.


وتطرّق فضل الله إلى ملف إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هناك مسؤوليات واضحة، ومؤكدًا أن الحزب لا يتهرّب من مسؤولياته تجاه شعبه، لكنه لفت إلى وجود حصار مالي وضغوط كبيرة، تقودها الولايات المتحدة الأميركية لمنع وصول الأموال إلى الحزب ومنه إلى الناس. واعتبر أن ما يجري هو حرب شاملة، عسكرية وأمنية وسياسية وإعلامية ومالية واقتصادية، إضافة إلى محاولات التضليل والتشويه وتأليب الرأي العام، مؤكدًا أن الرهانات على ذلك وهمية، لأن الناس ثابتون في خياراتهم وتمسكهم بأرضهم ومقاومتهم.


وأشار إلى أن المسؤولية الأساسية في ملف الإعمار تقع على عاتق الدولة التي أعلنت التزامها به، موضحًا أن الحزب قام بخطوات في مجلسي الوزراء والنواب لمتابعة هذا الملف، سواء في ما يتعلق بالبنية التحتية أو البيوت المهدمة أو الترميم الإنشائي ودعم صمود الأهالي، ولا سيما في القرى الأمامية. وشدد على ضرورة إخراج ملف الإعمار من التجاذبات السياسية، باعتباره قضية وطنية.


وفي الشأن الانتخابي، أكد فضل الله التوجه إلى الانتخابات النيابية بروحية التمسك بالثوابت والمبادئ والوحدة، معتبرًا أن قوة الحزب والدولة والمقاومة تكمن بالناس، لا بالسلاح فقط. وأشار إلى متانة البيئة الشعبية لحزب الله وحركة أمل، مؤكدًا أن أحدًا لن يتمكن من إقصاء هذا الحضور عن معادلة الشراكة الداخلية، وأن الانتخابات المقبلة ستثبت حجم هذا الشعب ودوره، داعيًا إلى إجرائها في مواعيدها.


وختم فضل الله بالإشارة إلى الضغوط الكبيرة التي تُمارَس على إيران، معتبرًا أن سببها وقوفها إلى جانب فلسطين والمقاومة وحقوق الشعوب، ومؤكدًا الثقة بقيادتها وبشعبها، ومشدّدًا على الوقوف إلى جانبها في مواجهة التهديدات والضغوط المستمرة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة