أفاد مصدر دبلوماسي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرّر عدم العودة إلى الولايات المتحدة عقب زيارته الأخيرة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتذرًا عن حضور الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" المقرّر عقده في واشنطن يوم الخميس المقبل.
وبحسب المصدر، كلّف نتنياهو وزير الخارجية جدعون ساعر بتمثيل إسرائيل في الاجتماع، في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران. كما أشارت المعلومات إلى أنّ نتنياهو كان من المقرر أن يشارك أيضًا في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية–الإسرائيلية (AIPAC)، إلا أنّه فضّل الاكتفاء بالتمثيل الوزاري.
ويشارك في اجتماع واشنطن ممثلون رفيعو المستوى من 28 دولة، من بينها الأرجنتين، كمبوديا، المجر، إندونيسيا، باكستان وفيتنام، على أن يتولى "مجلس السلام" الإشراف على مرحلة انتقالية لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، من دون أن تكون تابعة لحركة حماس، وذلك وفق الخطة الأميركية المؤلفة من 20 بندًا.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أنّ المملكة لا تستطيع الالتزام بتمويل إعادة إعمار غزة قبل اتضاح معالم الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس، معتبرًا أنّ اجتماع واشنطن قد يوفّر "مزيدًا من الوضوح".
وقال بن فرحان، في تصريحات على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، إن بلاده "تدعم بشكل كامل مجلس السلام والخطة الأميركية"، لكنه شدد على ضرورة "رؤية نهاية حقيقية للنزاع"، مشيرًا إلى الحاجة لوضوح في ما يتعلق بموعد انسحاب إسرائيل ونزع سلاح حماس والتزام جميع الأطراف ببنود الخطة.
وأوضح أنّ الولايات المتحدة تعمل على هذه المسارات، وأن اجتماع 19 شباط قد يحدّد الإطار التنفيذي والتمويلي المطلوب.
وكانت الخطة الأميركية الخاصة بقطاع غزة قد أُعلنت في أيلول الماضي، وجرى طرحها باعتبارها المرحلة النهائية لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن الذي رعته واشنطن بين إسرائيل وحركة حماس، عقب الحرب التي اندلعت إثر هجوم السابع من تشرين الأول 2023.
وتنص المرحلة الثانية من التفاهمات على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، ونزع سلاح حماس، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار وضمان الأمن. غير أنّ الحركة أكدت مرارًا أنّ نزع سلاحها يُعدّ "خطًا أحمر"، مع إبداء استعداد مبدئي للنظر في تسليم السلاح إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.
ورغم دخول الهدنة مرحلتها الثانية الشهر الماضي، لا تزال التوترات الأمنية مستمرة في قطاع غزة، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن خروقات الاتفاق.