المحلية

ليبانون ديبايت
الأحد 15 شباط 2026 - 14:31 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

24 مبنى قيد الاخلاء… مأساة تتفاقم في طرابلس والسؤال اين المساعدات؟

24 مبنى قيد الاخلاء… مأساة تتفاقم في طرابلس والسؤال اين المساعدات؟

"ليبانون ديبايت"


على وقع طلب الإخلاءات لسكان الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس، هدّد أحد السكان بحرق نفسه قبل هدم منزله يوم غد، بعد أن تخلّفت الحكومة عبر الهيئة العليا للإغاثة عن تقديم المساعدات التي تعهّدت بها خلال 48 ساعة لكل من يُخلي منزله، ما يجعل الواقع أكثر مأساوية في طرابلس.


وفي هذا الإطار، أوضح عضو نقابة المهندسين والناشط الاجتماعي في الشمال مصباح ماجد السيد، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ هناك إحصاءً منذ العام 2023 يشير إلى وجود 106 مبانٍ تحتاج إلى إخلاء فوري، ونحو 700 مبنى تتطلب ترميماً عاجلاً، لكن منذ ذلك الوقت وحتى اليوم لم يحصل أي تطور إيجابي في هذا الإطار.


وينبّه إلى أنّ الجهات المعنية كانت على علم بهذا الواقع منذ فترة، إلا أنّ الإجراءات العملية لم تبدأ إلا مؤخراً بالنسبة إلى 106 مبانٍ، حيث تعمل فرق هندسية متطوّعة حالياً على الكشف على المباني القديمة وتحديد تلك التي تستوجب الإخلاء العاجل.


ويشير إلى ثغرة هامة جداً، وهي أنّه لا توجد خلية تعمل بشكل منظم وفعّال، لافتاً إلى أنّ السكان يسجّلون على الخط الساخن في البلدية وينتظرون أسبوعاً أو عشرة أيام من دون أي جواب، ما دفع نقابة المهندسين إلى تولّي هذا الأمر عبر إرسال مهندسين متطوعين للكشف. وعندما يتبيّن أنّ المبنى يحتاج إلى إخلاء فوري، يتم الاتصال برئيس البلدية وتسليم التقرير، فتُتخذ إجراءات الإخلاء.


ويلفت إلى أنّه حتى الآن تم طلب إخلاء أو إخلاء 24 مبنى، فيما تستمر عمليات الكشف بناءً على تبليغات من الأهالي. وهنا تكمن المشكلة، إذ لا توجد خلية أزمة وطوارئ، ولا مراكز إيواء، حيث يتواصل الأهالي مع البلدية التي تحيلهم إلى الهيئة العليا للإغاثة، التي وعدت بأن يبدأ الدفع لأي مبنى يُخلى خلال 48 ساعة. إلا أنّ أول مبنى أُخلي منذ أسبوع لم يحصل أهله على أي مساعدة، ما يضطرهم أحياناً إلى النوم في الشارع أو لدى أقاربهم.


ولم تفتح الدولة أو البلدية مراكز إيواء حتى الآن، والمركز الوحيد الذي فُتح كان مركز الفندقية ويتضمن 44 غرفة وقد أصبح ممتلئاً، فإلى أين سيذهب من يُطلب منه الإخلاء؟


ويكشف أنّ الوعد بتأمين التمويل عبر الهيئة العليا للإغاثة لمدة عام يبدو غير جدي، إذ خلال اجتماع موسّع بحضور ممثل عن الهيئة، أوضح الأخير صعوبة تأمين الأموال.


وعند طرح سؤال مباشر حول قدرة الحكومة على ضمان دفع التعويضات لمدة سنة كاملة، لم تكن الإجابة حاسمة.


ويوضح السيد أنّ الدولة عاجزة عن تأمين الأموال اللازمة للترميم، وأنّ الوعود قد تذهب أدراج الرياح، لا سيما أنّ هناك حاجة إلى نحو مليار دولار للقيام بأعمال الترميم.


وأوضح السيد أنّ البلدية لا تمتلك حتى الآن خطة طوارئ للاستجابة الأولى أو خلية أزمة لتنسيق جهود الإغاثة قبل عمليات الإخلاء، مؤكداً أنّ البلدية تعاني من نقص في الموارد المالية والخبرة اللوجستية لإدارة عمليات الإخلاء أو إنشاء مراكز إيواء مؤقتة. واعتبر أنّ المطلوب تدخل مباشر من الدولة لتوفير الدعم والإشراف على العمليات، لا سيما أنّ الجهود الحالية تعتمد بشكل كبير على تنسيق محدود مع بعض الجهات المختصة والمتطوعين.


وحذّر من تكرار سيناريو مبنى التبانة، حيث تم إبلاغ البلدية قبل عشرة أيام عن وضع المبنى، لكن لم يُجرَ الكشف في الوقت المناسب، ما أدى إلى انهياره على رؤوس قاطنيه.


وفي ما يخص صندوق التبرعات، أشار السيد إلى أنّه تم إطلاق صندوق مالي لجمع التبرعات دعماً للمباني القديمة والخطرة، إلا أنّ المبالغ التي جُمعت حتى الآن قد لا تكون كافية لتغطية أعمال الترميم الشاملة. وأضاف أنّ هناك نقاشاً داخلياً حول كيفية توظيف هذه الأموال، سواء لتمويل أعمال الترميم مباشرة أو لتقديم مساعدات طارئة للسكان المتضررين.


ويقترح مع بعض زملائه أن تُخصّص أموال التبرعات لإجراء دراسة شاملة حول وضع الأبنية والكشف على جميع أبنية طرابلس، بما يتيح امتلاك "داتا كاملة" عن المدينة، بحيث تكون لدى البلدية قاعدة بيانات دقيقة في حال التوجّه إلى الجهات المانحة أو إلى الدولة.

ويشير السيد الى ان الكثير من الكلام قبل عن مساعدات من الامارات او الاتراك او بعض الزعماء ولكن حتى اليوم لم تتواصل اي جهة رسمية مع الهيئة العليا للاغاثة .


واكد أنّ المشكلة الأساسية تكمن في غياب بيانات تفصيلية محدثة، إذ لا تمتلك البلدية لذلك برأيه ، المطلوب أن تذهب الأموال التي ستُجمع لإعداد الدراسات وجمع بيانات دقيقة، بما يضمن توجيه أي دعم لاحقاً بشكل فعّال ومدروس عند التقدّم بطلبات رسمية إلى الجهات المانحة.


ويشير السيد إلى أن الكثير من الكلام قيل سابقًا عن مساعدات من الإمارات أو الأتراك أو بعض الزعماء، ولكن حتى اليوم لم تتواصل أي جهة رسمية مع الهيئة العليا للإغاثة.


وأكد أنّ المشكلة الأساسية تكمن في غياب بيانات تفصيلية مُحدَّثة، إذ لا تمتلك البلدية هذه البيانات. لذلك، برأيه، المطلوب أن تذهب الأموال التي ستُجمع إلى إعداد الدراسات وجمع بيانات دقيقة، بما يضمن توجيه أي دعم لاحقًا بشكل فعّال ومدروس عند التقدّم بطلبات رسمية إلى الجهات المانحة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة