اقليمي ودولي

عربي21
الأحد 15 شباط 2026 - 15:23 عربي21
عربي21

ملفات إبستين تُسقط أول مسؤول عربي… نهاية سلطان بن سليم في موانئ دبي

ملفات إبستين تُسقط أول مسؤول عربي… نهاية سلطان بن سليم في موانئ دبي

يُعدّ سلطان أحمد بن سليم أول مسؤول في دولة عربية يطيح به تداعيات ملفات جيفري إبستين، رغم ورود أسماء وصور شخصيات عربية عدة ضمن وثائق فضائح تاجر الجنس الأميركي جيفري إبستين.


وخسر بن سليم منصبه رئيسًا تنفيذيًا لشركة موانئ دبي العالمية، بعد توالي الفضائح الجنسية المرتبطة بمراسلاته مع إبستين، فضلًا عن كشف السيناتور الأميركي رو خانا عن وجود مقطع فيديو يتضمن مشاهد تعذيب، قيل إن له صلة بابن سليم، وكان قد أُرسل إلى إبستين.


وُلد سلطان أحمد بن سليم في دبي عام 1955، وينتمي إلى عائلة معروفة بتاريخها في مجالي التجارة والسياسة في الإمارة.


وهو نجل الإعلامي والمستشار السابق لعائلة آل مكتوم، أحمد بن سلطان بن سليم، منذ بدايات القرن العشرين.


كما أنّه شقيق محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات FIA، وأحد أشهر سائقي الراليات العرب.


ويُعد أحمد بن سلطان بن سليم من الشخصيات الثقافية البارزة في دبي إبان الوجود البريطاني، إلا أنّ مواقفه أدّت إلى نفيه إلى الهند، حيث أقام في نيودلهي وعمل مذيعًا في القسم العربي بإذاعة دلهي. وبعد قيام دولة الإمارات، عاد إلى دبي وعُيّن مستشارًا للشؤون الاقتصادية لحاكمها.


أما سلطان بن سليم، فقد تلقّى تعليمه في مدارس الإمارات، قبل أن يتوجه إلى جامعة تيمبل في فيلادلفيا بالولايات المتحدة، حيث نال شهادة البكالوريوس في الاقتصاد.


بعد تخرّجه، عاد بن سليم إلى بلاده وبدأ مسيرته المهنية في هيئة الجمارك والميناء في دبي بوظيفة مفتش جمركي أواخر سبعينيات القرن الماضي.


وأشار لاحقًا إلى أنه اقترح على حاكم دبي جعل ميناء الإمارة منطقة معفاة من الضرائب بهدف تطويره.


وسرعان ما صعد في عالم الأعمال، وتولى رئاسة عدد من المشاريع الحكومية، وأسهم في تأسيس شركة نخيل العقارية، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري في الإمارات، إلى جانب دوره في استثمار العالمية في دبي.


كما اختير عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، التي كانت تُعد صندوق الثروة السيادي للإمارة حتى عام 2009، قبل إعفائه على خلفية أزمة الديون التي هزّت دبي في ذلك العام.


وأظهرت المراسلات أن إبستين وصف بن سليم بأنه أحد أكثر أصدقائه جدارة بالثقة، فيما تضمنت الرسائل أحاديث جنسية صريحة عن تجارب منسوبة إلى بن سليم مع نساء من دول مختلفة.


وورد اسم بن سليم في هذه المراسلات أكثر من 9400 مرة، واستمر التواصل بين الطرفين بصورة منتظمة منذ عام 2009 وحتى 2018، أي بعد إدانة إبستين بالجرائم الجنسية.


وانتهت الفضيحة بإعلان المكتب الإعلامي لحكومة دبي، يوم الجمعة الماضي، أنّ مجموعة موانئ دبي العالمية قررت تعيين عيسى كاظم رئيسًا لمجلس إدارتها، ويوفراج نارايان رئيسًا تنفيذيًا للمجموعة، عقب إقالة سلطان بن سليم.

وأوضح المكتب أنّ القرار يأتي "في إطار تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية في الشركة".


وتزامن ذلك مع إعلان المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي، وهي مؤسسة تمويل تنموي بقيمة 13.6 مليار دولار مملوكة للحكومة البريطانية، تعليق استثماراتها مع موانئ دبي العالمية، على خلفية الكشف عن صلات وثيقة بين رئيسها التنفيذي السابق وإبستين.


وجاء هذا القرار بعد خطوة مماثلة اتخذها صندوق التقاعد الكندي، الشريك المالي الرئيسي في عدد من مشاريع الشركة الإماراتية.


تأتي إقالة سلطان بن سليم في سياق التداعيات المتواصلة لنشر وثائق ومراسلات مرتبطة بقضية جيفري إبستين، والتي كشفت عن شبكة علاقات واسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية دولية.


وقد دفعت هذه التسريبات مؤسسات استثمارية وحكومية إلى إعادة تقييم شراكاتها، وسط تشديد متزايد على معايير الحوكمة والشفافية في الشركات العابرة للحدود.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة