كشفت شبكة CBS News، اليوم الأحد، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع عُقد في ولاية فلوريدا في كانون الأول، أنّه سيدعم توجيه ضربات إسرائيلية لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في حال فشل واشنطن وطهران في التوصّل إلى اتفاق.
وفي هذا السياق، شدّد نتنياهو، اليوم الأحد، على أنّ أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتجاوز وقف التخصيب، ليشمل تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل ونقل كل مخزون اليورانيوم المخصّب إلى خارج إيران.
وقال نتنياهو، في خطاب ألقاه في القدس، إنّه أبلغ الرئيس ترامب الأسبوع الماضي بضرورة أن يتضمّن أي اتفاق تفكيكاً كاملاً لقدرات إيران النووية، وليس مجرد تعليق أو تجميد لعملية التخصيب.
وخلال كلمته أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى، حدّد نتنياهو ثلاثة عناصر أساسية لأي اتفاق محتمل، موضحًا أنّ:
العنصر الأول هو نقل كامل مخزون اليورانيوم المخصّب خارج إيران.
العنصر الثاني يتمثّل في تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيح تخصيب اليورانيوم ومنع أي قدرة مستقبلية على ذلك.
العنصر الثالث هو معالجة ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية.
كما دعا نتنياهو إلى آلية تفتيش صارمة ومتواصلة للبرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا ضرورة إجراء "تفتيش حقيقي ومعمّق" لضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وتزداد الضبابية حول مصير مخزون إيران النووي، الذي يفوق 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وفق آخر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل الضربات الإسرائيلية والأميركية السابقة التي استهدفت مواقع نووية داخل إيران.
وكانت طهران وواشنطن قد استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في شباط الماضي، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة على وقع الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في حزيران، واستمرّت 12 يوماً.
وجرت هذه المفاوضات وسط تصعيد عسكري أميركي شمل نشر حاملة طائرات ومجموعتها القتالية في المنطقة، وتزامن مع تحذيرات واشنطن من خيار عسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وفي سياق منفصل، أشار نتنياهو إلى أنّ إسرائيل لا تزال مطالبة بـ"إتمام المهمة" في قطاع غزة، معلنًا أنّ الجيش الإسرائيلي فكّك حتى الآن نحو 150 كيلومتراً من شبكة الأنفاق، من أصل ما يُقدّر بنحو 500 كيلومتر.