المحلية

محمد علوش

محمد علوش

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 17 شباط 2026 - 07:17 ليبانون ديبايت
محمد علوش

محمد علوش

ليبانون ديبايت

رسائل الترشيح المبكر لبري وقبلان: منسوب التغيير النيابي داخل الثنائي يتراجع

رسائل الترشيح المبكر لبري وقبلان: منسوب التغيير النيابي داخل الثنائي يتراجع

"ليبانون ديبايت"-محمد علوش


حين يترشّح نبيه بري للانتخابات النيابية باكراً، فلا بد أن تكون لذلك رسائل يريد إرسالها. أولها، وبشكل أكيد، أنه لا تأجيل في حساباته ولا تردّد في خوض الاستحقاق في موعده، خصوصاً في لحظة يكثر فيها الهمس عن تمديد أو تأجيل أو إلغاء وخلط للأوراق.


بالنسبة إلى حركة أمل وحزب الله، لا مصلحة في التأجيل. فالبيئة معبّأة وحاضرة، وموعد الانتخابات يبدو مثالياً، والمناخ الشعبي لم يبرد، كما أن الخصوم لم ينجحوا في إنتاج موجة "شيعية" قادرة على قلب الطاولة على الثنائي. فلماذا التأجيل؟


كان لافتاً ترشيح الرئيس نبيه بري كأول مرشّح في دوائر الجنوب أيضاً، وفي ذلك رسائل إضافية تتعلق بالدور والتحالفات. وربما كان أكثر بروزاً ترشيح النائب قبلان قبلان في الوقت نفسه، بمعزل عن بقية المرشحين في كتلة التنمية والتحرير.


في إعلان واحد، ووقت واحد، وصورة جامعة واحدة، ترشّح قبلان قبلان إلى جانب الرئيس نبيه بري. البعض قرأ الخطوة من باب الداخل الحركي، على أنها تعويم لعضو هيئة الرئاسة الوحيد المرشّح، أو تثبيت لموقعه في معادلة القيادة. وهذا تفسير ممكن، لكنه ليس كل الصورة.


بحسب مصادر قيادية في الحركة، فإن المسألة تتصل بالدائرة الحساسة التي تشبه لبنان في تركيبته وتناقضاته، لا بالاسم بحد ذاته. وبالتالي، الرسالة كانت بالمقعد في دائرة البقاع الغربي – راشيا، لا باسم قبلان. وتشير المصادر، عبر "ليبانون ديبايت"، إلى أن بري أراد تحصين المقعد، وتثبيت التوازن، وطمأنة الحلفاء المفترضين في الدائرة.


في تلك الدائرة، حيث تختلط الحسابات الطائفية بالسياسية، أراد بري أن يبعث برسالة واضحة إلى النائب حسن مراد، الذي أعلن سابقاً أن تحالفه ثابت مع الحركة، مفادها أنه لا مقايضات في اللحظة الأخيرة، ولا تبادل مقاعد بين البقاع الغربي وزحلة أو جبيل بين الحزب والحركة. وترى المصادر أن الإعلان المبكر يقطع الطريق على الشائعات ويُريح الحلفاء. وفي الوقت نفسه، هو إشارة إلى الحزب التقدمي الاشتراكي بأن قواعد اللعبة في الدائرة مرسومة سلفاً، وأن أي إعادة تموضع يجب أن تُقرأ ضمن هذا السقف.


وتعتبر المصادر أن ترشيحات نواب حركة أمل ستُستكمل تباعاً، للتأكيد على أن بري لا يناور، خصوصاً بعد رأي هيئة التشريع والاستشارات الذي أوحى وكأن جهة داخلية ما لا تريد الانتخابات في وقتها. وتشير إلى أن ترشيح محمد خواجة يأتي في هذا السياق.


وقد أقفل ترشيح خواجة باب الأحاديث عن استبداله، ولو مبدئياً، علماً أن الترشيح الرسمي يمكن سحبه. فهذا المقعد كان من ضمن المقاعد التي نُسجت حولها تشكيلات عديدة، إلا أن هذه الخطوة قد تكون مؤشراً إلى إنهاء كل ما تم تداوله في الأسابيع الماضية عن تغييرات واسعة ستطال الفريق النيابي الشيعي في حركة أمل وحزب الله.


وتكشف مصادر متابعة في الثنائي أن عدداً من التغييرات التي كانت مقترحة لم تمرّ، وأن التغيير لن يكون واسعاً، حتى في دائرة بعلبك – الهرمل التي تضم 6 وجوه شيعية، وكان يُحكى عن تغيير نصفهم على الأقل، وهو ما لا يبدو أنه سيتحقق. وبحسب المصادر، فإن أسهم بقاء النائب جميل السيد عادت لترتفع من جديد، بعدما كان الاسم الأكثر ترجيحاً للمغادرة.


كل ذلك يبقى رهينة حصول الانتخابات في موعدها. فرسائل الرئيس بري في أكثر من اتجاه واضحة للغاية: هو يريد الانتخابات، ومن يريد التأجيل فليُعلن ذلك صراحة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة