اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الثلاثاء 17 شباط 2026 - 10:04 روسيا اليوم
روسيا اليوم

معركة داخل المعارضة الإسرائيلية: لابيد يخشى هزيمة انتخابية

معركة داخل المعارضة الإسرائيلية: لابيد يخشى هزيمة انتخابية

حذّر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد من أن استمرار الخلافات والعمل المتعارض بين مكوّنات المعارضة سيقود حتمًا إلى خسارة الانتخابات المقررة في شهر تشرين الأول المقبل، داعيًا إلى إعادة ترتيب الصفوف قبل فوات الأوان.


وقال لابيد، في تصريحات للصحافيين قبيل الاجتماع الأسبوعي لكتلة حزب يش عتيد في الكنيست، إنه وعلى مدى نحو عامين كان يؤكد في كل مرة يُسأل فيها عن الانتخابات المقبلة أن “الكتلة ستفوز”، مضيفًا: “لم أعد قادرًا على قول ذلك اليوم”.


وأوضح أن الاستطلاعات المنشورة، إلى جانب دراسات معمّقة “مقلقة” لم يُكشف عنها بعد، تشير إلى أن فوز الكتلة الليبرالية لم يعد مضمونًا، محذّرًا من أن المعارضة ستخسر الانتخابات إذا لم تُدرك خطورة المرحلة وتُنهِ حالة التناحر الداخلي.


وأضاف لابيد أن استمرار قوى المعارضة في العمل ضد بعضها البعض سيقود إلى الهزيمة، معتبرًا أن حزبه وحده يمتلك الآلية السياسية القادرة على حشد الناخبين ودفعهم إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الوطنية المقبلة.


ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول، غير أن إمكانية تقديم موعدها تبقى قائمة في حال سقوط الائتلاف الحاكم قبل ذلك.


وتُظهر استطلاعات رأي حديثة أن ما يُعرف بـ“كتلة التغيير” تتقدم بفارق طفيف على الكتلة اليمينية بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلا أنها لا تحصد عددًا كافيًا من المقاعد لتشكيل حكومة من دون دعم الأحزاب العربية في الكنيست.


وفي هذا السياق، شدّد لابيد على أن الوقت ليس مناسبًا للمغامرات السياسية، داعيًا إلى اعتماد نهج أكثر حذرًا. وأكد أن حزبه “لن ينحني” ولن يشكّل حكومة مع الأحزاب الحريدية التي، بحسب تعبيره، تواصل “الابتزاز والتهرّب من الخدمة العسكرية”.


وأضاف أن تشكيل حكومة “ليس هواية بل مهنة”، مؤكدًا أنه الشخص الوحيد في هذا المعسكر الذي سبق له أن خاض تجربة تشكيل حكومة.


وشهدت الأشهر الأخيرة توترات واضحة داخل صفوف المعارضة، من بينها خلافات بين رئيس حزب “ياشار” غادي آيزنكوت وشريكه السابق رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتس، إضافة إلى توترات بين لابيد ورئيس حزب “الديمقراطيون” يائير غولان. كما تحدّثت تقارير عن خلافات داخل حزب غولان نفسه قد تهدّد التحالف القائم بين حزبي ميرتس والعمل.


واعتبر لابيد أن الانقسام داخل المعسكر المعارض يجعل من “يش عتيد” مفتاح النصر، مؤكدًا أن الصراع لا يدور حول حجم الأحزاب، بل حول مستقبل الأبناء، وشكل الدولة، والقيم التي ستُبنى عليها.


وبحسب استطلاع أُجري الأسبوع الماضي لصالح موقع زمان يسرائيل، من المتوقع أن يحصل حزب “الديمقراطيون” على نحو 8 مقاعد في الكنيست في الانتخابات المقبلة.


تأتي تحذيرات لابيد في وقت تعيش فيه الساحة السياسية الإسرائيلية حالة تشرذم داخل معسكر المعارضة، مقابل تماسك نسبي في معسكر اليمين بقيادة نتنياهو. ومع اقتراب موعد الانتخابات، تزداد المخاوف داخل “كتلة التغيير” من أن تؤدي الانقسامات الشخصية والحزبية إلى إهدار فرصة إزاحة اليمين عن الحكم، خصوصًا في ظل توازن دقيق في استطلاعات الرأي وعدم وجود أكثرية واضحة من دون تحالفات معقّدة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة