لم تمرّ الزيادات الجديدة بهدوء.
ستة رواتب إضافية للموظفين والمتقاعدين، مع كامل المتممات للعسكريين… في مقابل رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 في المئة بدلًا من 11، وزيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين.
المعادلة أشعلت الشارع.
محتجون اعتبروا أن الدولة “تعطي بيد وتأخذ بالأخرى”، وأن تمويل الرواتب يتم مباشرة من جيوب المواطنين، عبر ضرائب سترفع أسعار السلع وتعيد شبح التضخم... ومن هذا الباب وُضع العسكريون في مواجهة مع الشارع اللبناني!
فهل كان هذا الحل الأمثل لهم؟؟
الجدل يتمدّد بين من يرى العسكريين المتقاعدين في مواجهة غير عادلة مع الرأي العام، وبين من يسأل:
اليس من مصدر آخر للتمويل سوى جيب الفقير؟
الأنظار إذًا تتّجه إلى ما سيحمله الشهر المقبل المهلة المعطة للحكومة من قبل العسكريين لتلبية المطلب الرئيسي وهو الوصول إلى 50٪ من قيمة الراتب قبل الانهيار الاقتصادي.
وحتى ذلك الحين، الغضب اشتعل في الشارع، فهل يلاقي 17 شباط،17 تشرين 2019؟