وقد أفاد مراسل "RED TV" أنّ عددًا من المحتجّين بدأوا بالتوافد إلى ساحة رياض الصلح قرابة الساعة السادسة مساءً، حيث سُجّلت في البداية حركة سير طبيعية في محيط الساحة، قبل أن يُقدم محتجّون لاحقًا على إقفال الطريق أمام السيارات، احتجاجًا على فرض 300 ألف ليرة لبنانية على صفيحة البنزين وزيادة الـTVA، وذلك وسط انتشار وتعزيزات أمنية مواكبة للتحرّك.
وفي حديث خاص لـ"RED TV"، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي إنّ هذا التحرّك يهدف إلى رفع الصوت بوجه قرار حكومي "يضرب الفئات الأكثر فقرًا ويضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض"، معتبرًا أنّ الحكومة اختارت تمويل زيادات رواتب القطاع العام عبر الجباية من جيوب المواطنين بدل البحث عن مصادر حقيقية للإيرادات.
وأكد أنّ إنصاف الموظفين والمعلمين والمتقاعدين مطلب محقّ، "لكن ليس على حساب الفقراء وأصحاب الدخل المحدود"، داعيًا إلى التراجع الفوري عن قرار زيادة أسعار البنزين ورفع الـTVA، وإلى استعادة الأموال المهرّبة إلى الخارج وتفعيل الجباية من مكامن الهدر وتنفيذ القرارات القضائية ذات الصلة، محذّرًا من أنّ استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التصعيد في الشارع.
بدوره، قال النقابي في اتحاد النقابات المستقلة محمد قاسم إنّ الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما: سحب قرار زيادة البنزين والـTVA أو مواجهة تصعيد شعبي واسع. واعتبر أنّ القرار غير مدروس وسيؤدي إلى ارتفاع كبير في غلاء المعيشة، محذّرًا من أنّ انعكاساته ستطال مختلف القطاعات، من النقل إلى الغذاء والخدمات. وأعلن التوجّه نحو الإضراب العام والتحرّكات الواسعة في مختلف المناطق، مؤكدًا أنّ القرار "لن يمرّ"، وأنّ المواجهة ستكون ديمقراطية وسلمية حتى إسقاطه.
وفي وقت سابق، أفاد مراسل "RED TV" بأن محتجّين قطعوا الطريق على جسر الرينغ في بيروت، ما أدى إلى زحمة سير خانقة من منطقة الدورة باتجاه العاصمة. كما نفّذ السائقون العموميون وقفات احتجاجية في عدد من المناطق، اعتراضًا على قرار الحكومة زيادة أسعار البنزين، بالتوازي مع قطع السير عند مثلث خلدة.
ويأتي هذا التحرّك في أعقاب جلسة حكومية أقرت حزمة قرارات مالية، أبرزها زيادة الرسوم ورفع ضريبة القيمة المضافة، في إطار تمويل زيادات رواتب القطاع العام، ما أثار موجة اعتراضات سياسية وشعبية واسعة، وسط تحذيرات من توسّع رقعة الاحتجاجات في حال المضي بهذه القرارات من دون معالجة أسباب الهدر وضبط النفقات العامة.