أكّدت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي رفضها مقرّرات مجلس الوزراء الأخيرة التي قضت بإضافة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بنسبة 1%، مقابل منح زيادة تعادل ستة رواتب لموظفي القطاع العام.
واعتبرت الرابطة، في بيان، أنّ “زيادة أجور القطاع العام، ومن ضمنهم الأساتذة، حقّ وليست منّة من أحد”، محذّرة من أنّ ربط هذه الزيادة بإجراءات ضريبية تطال ذوي الدخل المحدود يشكّل “سياسة اعتداء على الطبقة الفقيرة”، مؤكدة أنّ الطبقة الوسطى “سُحقت منذ زمن”.
وطرحت الرابطة سلسلة تساؤلات حول خيارات الحكومة التمويلية، متسائلة عن سبب عدم فرض الضرائب على الأملاك البحرية، ولماذا جرى تخفيضها بنسبة 85%، ولماذا لم يُعالج ملف التهرّب الجمركي، ولم تُوقَف عقود إيجار مؤسسات رسمية مملوكة من سياسيين. وسألت: “أهي حكومة القضاء على ما تبقّى من فقراء في هذا البلد؟”.
وشدّد البيان على أنّ الرابطة “لن ترضى بزيادة تُموَّل من جيوب الفقراء”، داعيةً الحكومة إلى تغطية أي زيادات من اعتمادات الخزينة عبر سدّ مزاريب الهدر. وفي ما يخصّ الأساتذة المتعاقدين، أشارت رئيسة الرابطة الدكتورة نسرين شاهين إلى أنّه “من المؤسف” أن تتمّ معالجة ملفات أخرى وتوفير التمويل لها، في حين يُستكثر تعديل مرسوم بدل النقل ليصبح عن كل يوم عمل للمعلم المتعاقد، رغم أنّ كلفته لا تتجاوز 3.5 دولارات أسبوعيًا.
وختمت الرابطة بالتأكيد على رفضها “هذه الصفقة”، داعية الحكومة إلى التراجع الفوري عن قرارها، ومعتبرة أنّ العجز عن محاسبة الفاسدين مقابل تحميل الفقراء الأعباء يستوجب إمّا الاستقالة أو مواجهة الناس في الشارع.
تأتي مواقف رابطة الأساتذة المتعاقدين في سياق موجة اعتراضات واسعة من هيئات نقابية وروابط قطاع عام على مقرّرات حكومية رُبطت فيها زيادات الرواتب بإجراءات ضريبية تطال المحروقات والـTVA. وتخشى هذه الجهات من أن تؤدّي القرارات إلى ارتفاع إضافي في كلفة المعيشة وتآكل أي زيادات مُعلنة، وسط أزمة اقتصادية ومعيشية مستمرة.