أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش التمسّك بحق المقاومة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، معتبرًا أن المقاومة “حقّ مشروع وستبقى عنوان كرامة لبنان”، ولا يمكن لأي جهة، مهما كان موقعها، إلغاء هذا الحق أو شطب تضحيات المقاومين وما حققوه من تحرير وحماية.
كلام الشيخ دعموش جاء خلال حفل تكريم المجموعات الشيعية الإيرانية والجهادية التي ساهمت في مؤازرة الشعب اللبناني وإزالة آثار العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2024 وما بعده، حيث شدّد على أن من مسؤولية الدولة وقف الاعتداءات وحماية السيادة، لا تقديم تنازلات إضافية من دون تحقيق مكاسب وطنية.
وأشار إلى أن من واجب الحكومة الالتزام بما ورد في بيانها الوزاري، ولا سيّما في ما يتصل بملف إعادة الإعمار، داعيًا إلى إخراج هذه القضية الوطنية من التجاذبات والحسابات السياسية. وأكد أن الحزب يدعم أي خطوة من شأنها دفع هذا الملف قدمًا، شرط ألا تبقى الوعود في إطار المواقف، بل أن تُترجم إلى إجراءات عملية وسريعة.
وأضاف أن الأولوية تبقى لعودة النازحين وإعادة إعمار المنازل المتضررة وتحسين أوضاع الناس المعيشية، لافتًا إلى وجود محاولات محلية ودولية لعرقلة تقديم المساعدات إلى لبنان، إلا أن الحزب سيواصل العمل ولن يترك المتضررين، وسيبذل كل ما في وسعه بالتعاون مع الأصدقاء لدعم الشعب اللبناني.
يأتي موقف الشيخ دعموش في ظل استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية، وتعثّر ملف إعادة الإعمار بعد الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق لبنانية واسعة خلال عام 2024، وما رافقها من نزوح وأضرار كبيرة في البنى التحتية والمنازل. ويُعدّ ملف إعادة الإعمار من أبرز التحديات المطروحة أمام الحكومة، وسط ضغوط سياسية ومالية خارجية تعقّد مسار المعالجة.