أصدر الشيخ أحمد قبلان، المفتي الجعفري الممتاز، بيانًا وجّه فيه انتقادات حادّة إلى الحكومة اللبنانية على خلفية السياسات الضريبية الأخيرة، معتبرًا أنّ “إعدام الشعب لا يكون عبر معادلة الضريبة فوق الضريبة والرسوم فوق الرسوم، لإعطاء الناس أقلّ القليل، ثم إشعال البلد بأزمة تضخّم وجنون سعري وفساد سياسي ومالي بلا نهاية”.
وشدّد قبلان على أنّ اللحظة الراهنة لا تحتمل أي “هندسة مالية تمرّ فوق جثث الناس وأساسيات حياتهم”، لا سيّما في ظل واقع اقتصادي وصفه بـ”المنهوب”، حيث تتحكّم طبقة المال وكارتيلات النقد والمصارف بالأسواق والثروة، وتحتكر المال وتنهب البلد “تحت عين السلطة وسمعها”، في وقت تبقى الودائع مغتصبة والسلطة السياسية، على حدّ تعبيره، “فاشلة ومهملة وبلا رؤية وبلا وعي وطني”.
ودعا المفتي الجعفري الحكومة إلى تأمين الموارد المالية من “هامش الأرباح الأسطورية” للطبقات التي تملك أكثر من 80% من ثروات وأصول وأموال وأسواق البلاد، بدل تحميل الفقراء والعمّال والكادحين أعباء إضافية. وختم بالتأكيد أنّه “مع الشعب وصوت مظلوميته”، وليس مع “سلطة فاسدة متنكرة لأنين شعبها”.
يأتي موقف المفتي الجعفري الممتاز في سياق موجة اعتراضات سياسية ونقابية وشعبية متصاعدة على القرارات الضريبية التي أقرتها الحكومة لتمويل زيادات رواتب القطاع العام، والتي شملت رفع رسوم على المحروقات وزيادة الضريبة على القيمة المضافة.
وقد أثارت هذه الإجراءات مخاوف واسعة من تفاقم التضخم وارتفاع الأسعار، في بلد يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية ومالية خانقة منذ سنوات.