"ليبانون ديبايت"
صدر عن محكمة المطبوعات في بيروت حكم كرّس حرية الصحافة والإعلام كحق إنساني ومبدأ أساسي حامٍ للحريات والمجتمعات الديمقراطية، متناولًا المكانة البارزة التي تحتلها حرية التعبير في أي مجتمع ديمقراطي، باعتبارها إحدى ركائزه الأساسية ومن الشروط البديهية لتقدّمه وتطوّره.
إلا أن الحكم، الصادر في معرض محاكمة الكاتب الأردني سيف الدين دعنا، الحامل الجنسية الأميركية، والصحافي إبراهيم الأمين بصفته المدير المسؤول لصحيفة "الأخبار" ناشرة المقال المشكو منه، اعتبر أن المقال "ينطوي على أوصاف مشينة ومساس مباشر بالشرف والكرامة والاعتبار الشخصي، ويخرج عن إطار النقد السياسي أو إبداء الرأي، ويدخل في نطاق الإهانة العلنية والتشهير المقصود، ويُعدّ مخالفة للنظام العام وللقواعد القانونية التي ترعى حرية التعبير وحدودها".
ورأت المحكمة أن "الأفعال صدرت بصورة علنية ومقصودة وبأسلوب مهين وتستوجب المساءلة، وتُخرج المدعى عليه من أي حماية قانونية تُمنح لحرية الرأي أو النقد، لكون ما صدر عنه ليس رأيًا بل سبًّا وذمًّا وتشهيرًا صريحًا معاقبًا عليه قانونًا".
المحكمة، برئاسة القاضية ريما خليل وعضوية المستشارتين القاضيتين نادين ضومط وهالة أبي حيدر، خلصت إلى إدانة دعنا وتغريمه مبلغ ستة ملايين ليرة لبنانية، على أن يُحبس يومًا واحدًا مقابل كل عشرة آلاف ليرة في حال عدم الدفع. كما ألزمته، بالتكافل والتضامن مع الأمين و"شركة أخبار بيروت"، بتسديد مبلغ مئتي مليون ليرة لبنانية للجهة المدعية، وهي سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان، كتعويض عن العطل والضرر.
وتعود القضية إلى العام 2016، حين تقدّمت سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان بشكوى مباشرة على أثر نشر صحيفة "الأخبار" في آذار 2016 مقالًا لسيف الدين دعنا بعنوان: "ثم جاء نصرالله: عن آل سعود وعن جامعة القرود".