تصاعدت التحذيرات داخل إسرائيل إزاء تحركات عسكرية على طول الحدود مع مصر، وسط مطالبات بنشر قوات إضافية واتخاذ إجراءات عاجلة، على خلفية تراجع الشعور بالأمن لدى السكان في المناطق الحدودية.
وحذّر رئيسا المجلسين الإقليميين أشكول ورمات هنيغف في جنوب إسرائيل من تطورات ميدانية مقلقة خلال الأيام الأخيرة، مشيرين في رسالة رسمية وُجّهت إلى رئيس الحكومة ورئيس أركان الجيش وقائد المنطقة الجنوبية وقادة الفرق العسكرية في غرب النقب، ونشرتها i24NEWS، إلى ضرورة تقديم توضيحات فورية واتخاذ خطوات حازمة لمعالجة الوضع.
وأفادت الرسالة بتكرار مشاهد تجمّع عشرات المركبات وأشخاص غير معروف ما إذا كانوا مسلحين، قرب مستوطنات إسرائيلية بمحاذاة الحدود الغربية، ولا سيما في المناطق القريبة من بلدتي شلوميت ويبول التابعتين لمجلس أشكول الإقليمي قرب الحدود الإسرائيلية–المصرية.
وأكد رئيسا المجلسين أن هذه التطورات تثير مخاوف السكان وتعيد إلى الأذهان أحداثًا سابقة على حدود قطاع غزة، مطالبين بتعزيز الوجود الأمني ميدانيًا، وإجراء تقييم استخباراتي معمّق لهوية المتجمهرين، إضافة إلى إطلاع السلطات المحلية بصورة منتظمة وشفافة على المستجدات.
وشدّدا على أن سكان المنطقة الحدودية “غير مستعدين للعودة إلى واقع تجاهل المؤشرات المبكرة”، معتبرين أن استمرار هذه المشاهد يمسّ بالتماسك المجتمعي ويقوّض الثقة بقدرة الدولة على ضمان الأمن.
ويأتي ذلك عقب تقارير عن نية الجيش تقليص حجم فرق الطوارئ المحلية في بعض البلدات الحدودية، ما أثار انتقادات حادة من القيادات المحلية على الحدود مع مصر وقطاع غزة.
كما أثارت، قبل نحو أسبوعين، مركبات بيضاء مخاوف السكان، إذ راقب أهالي مثلث الحدود إسرائيل–غزة–مصر سيارات دفع رباعي بيضاء ظهرت فجأة على الجانب المصري من السياج. وادّعى الجيش الإسرائيلي حينها أن المركبات تعود لأفراد عشيرة بدوية انتقلوا حديثًا إلى المنطقة، غير أن المشهد ذكّر السكان بمركبات حركة حماس في السابع من تشرين الأول 2023، ما زاد منسوب القلق في المنطقة الحدودية.