المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 18 شباط 2026 - 16:18 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

أبٌ لابنٍ شهيد… تفاصيل من سيرة أحمد ترمس الذي واجه مصيره وحيدًا

أبٌ لابنٍ شهيد… تفاصيل من سيرة أحمد ترمس الذي واجه مصيره وحيدًا

"ليبانون ديبايت"

لم تكن الغارة التي استهدفت سيارة في بلدة طلوسة حدثًا عابرًا في سجل الاعتداءات، بل فصلًا جديدًا من حكاية الجنوب المثقلة بالتضحيات. ففي قريةٍ لم تغادرها الوجوه رغم النار، سقط أحمد ترمس شهيدًا، حاملًا معه قصة رجل اختار البقاء في أرضه حتى اللحظة الأخيرة.


فقد استهدفت غارة إسرائيلية، يوم الاثنين، سيارة مركونة قرب منزل سكني في بلدة طلوسة – قضاء مرجعيون، ما أدّى إلى استشهاد أحمد ترمس.


في هذا الإطار، روت مصادر عائلية في حديث إلى "ليبانون ديبايت" تفاصيل عن الشهيد، مؤكدة أنّ أحمد ترمس، البالغ من العمر 60 عامًا، كان من أبناء الأرض الذين لم يغادروا قريتهم رغم كل الظروف. وخلال حرب الإسناد، وبينما خرج معظم أهالي الشريط الحدودي من قراهم، بقي في طلوسة، رافضًا تركها.


وأضافت المصادر، أنّ "المأساة لم تكن جديدة على العائلة، إذ كان نجله حسن قد استُشهد خلال حرب الإسناد في شهر كانون الثاني 2024"، مشيرة إلى أنّ "أحمد ترمس كان من بادر شخصيًا إلى انتشال جثمان ابنه من وادي السلوقي".


وعن شخصيته، أوضحت المصادر أنّ الشهيد كان معروفًا بعلاقته الوثيقة بأهالي القرية وبسيرته الطيبة، إذ ربّى 4 أولاد "بعطف وكمال وجهد"، وكان حاضرًا في خدمة بلدته، فضلًا عن كونه رابط القرية في حزب الله منذ سنوات طويلة، ومعروفًا لدى أبناء طلوسة.


أمّا لحظة الاستهداف، فأفادت المصادر بأنّ هاتف أحمد ترمس تلقّى اتصالًا قبل الغارة بدقائق، حيث عرّف المتصل عن نفسه بأنّه من الجيش الإسرائيلي، وبلّغه خيارين: إمّا أن يُستهدف مع من حوله، أو أن يُستهدف بمفرده.


وبحسب المصادر، لم يتردّد الشهيد لحظة، فاختار أن يكون وحده. اتخذ قراره بإبعاد الخطر عمّن كانوا برفقته، وطلب منهم البقاء داخل المنزل. ودّعهم بهدوء، ثم توجّه إلى سيارته، وانطلق مبتعدًا عن المنزل السكني.


وبعد أن أوقف السيارة على مقربة من المكان، لم تمرّ سوى ثوانٍ قليلة حتى أطلقت المسيّرة صاروخين أصابا المركبة بشكل مباشر، ليسقط أحمد ترمس شهيدًا، بعدما اختار أن يواجه مصيره وحده.


هكذا رحل أحمد ترمس، كما عاش، متقدّمًا وحده، حاملاً عبء الفقد ومسؤولية الحماية، في مشهدٍ يلخّص قسوة الواقع الذي تعيشه القرى الجنوبية وأبناؤها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة