في هذا الإطار، أوضح المحامي حسن بزي، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ الزيادة البالغة 361 ألف ليرة على صفيحة البنزين أصبحت نافذة مباشرة، باعتبار أنّ الحكومة تستند إلى تفويض قانوني صادر عن مجلس النواب يجيز لها تحديد الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة، وهو تفويض لا يزال قائمًا. وبحسب بزي، فإن هذا التفويض يمنح القرار غطاءً قانونيًا واضحًا، بصرف النظر عن حجم الاعتراض عليه سياسيًا أو شعبيًا.
وفي المقابل، لفت بزي إلى أنّ قرار صرف ستة رواتب إضافية للقطاع العام وفق قيمتها بالليرة على أساس عام 2019، لا يمكن أن يُنفّذ بقرار حكومي فحسب، بل يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب، نظرًا لارتباطه بإنفاق مباشر من الخزينة العامة.
وأضاف أنّ مواقف الكتل النيابية المعلنة حتى الآن لا توحي بإمكانية إقرار هذا التشريع في وقت قريب، ما يعني أنّ الزيادة الموعودة قد تبقى من دون إطار قانوني نافذ.
ورأى بزي أنّ النتيجة العملية لما يجري تكمن في بدء الدولة بتحصيل إيرادات إضافية فورًا، فيما يبقى صرف الزيادات للموظفين رهينة التجاذبات البرلمانية، ما يخلق خللًا واضحًا بين سرعة الجباية وبطء الصرف، ويؤدي إلى أن تحصل الحكومة على أموال المواطنين دون أن تُصرف للموظفين، وكأنها "بلفت" جميع اللبنانيين.
وختم بزي بعبارة لافتة، معتبرًا أنّ الاكتفاء بالاعتراض عبر مواقع التواصل الاجتماعي لن يغيّر الواقع، مشيرًا إلى أنّ التظاهر على الفيسبوك لا يوقف القرارات ولا يعدّلها، في دعوة ضمنية إلى تحرّك فعلي على الأرض إذا كان هناك اعتراض جدّي على المسار المالي المعتمد.