المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 18 شباط 2026 - 16:25 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"الامور مرتبطة بالتسوية السورية"... هل تمسك إيران بقرار الحزب؟

"الامور مرتبطة بالتسوية السورية"... هل تمسك إيران بقرار الحزب؟

"ليبانون ديبايت"

مع تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تتجه الأنظار إلى انعكاسات هذه المحادثات على لبنان والمنطقة. في هذا السياق، يوضح الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان أن نتائج المفاوضات، سواء أكانت سلبية أم إيجابية، لن تقتصر على إيران أو الولايات المتحدة فحسب، بل ستترك أثرها على كامل المنطقة، مع تأكيده على أن الملف اللبناني يظل قرارًا لبنانيًا داخليًا بامتياز، بعيدًا عن التدخل الخارجي المباشر.

ويشدد شومان في حديث الى "ليبانون ديبايت" على أنه لا يجوز ربط المفاوضات الأميركية-الإيرانية بالعوامل الداخلية اللبنانية أو بالأحداث المحلية في لبنان. وبحسبه، فإن التوافق بين إيران وحزب الله لا يعني أن القرار يتخذ من قبل الإيرانيين، بل يبقى القرار لبنانيًا بحتًا.


ويضيف شومان: «حتى الأميركيون يعلمون أن أي حديث عن “حلفاء إيران” أو “أصدقاء إيران” في المنطقة، لا يعني أن هؤلاء الحلفاء يتصرفون وفق إرادة إيرانية مباشرة. حل الإشكاليات في لبنان أو العراق أو اليمن يعود إلى التفاوض المحلي مع القوى المعنية، فالإيرانيون لا يقررون عن حزب الله أو الحشد الشعبي أو أنصار الله، وهذه القوى هي من تتخذ قراراتها الوطنية بنفسها».


ويعتبر أن الطرح الإعلامي عن “أصدقاء إيران” ليس سوى عنوان تفضيلي يستخدم للتسويق السياسي، مشيرًا إلى أن الاتفاق النووي في العام 2015 لم يتطرق إطلاقًا إلى الصواريخ أو هؤلاء الأصدقاء، ما يوضح أن المفاوضات الحالية تتعلق بالملفات النووية والاقتصادية أولًا، دون علاقة مباشرة بحلفاء إيران الإقليميين.


موقف حزب الله والسلاح في جنوب لبنان


ويرى شومان أن حزب الله ليس ضد النقاش حول حصر السلاح، بل يؤكد أن الباب مفتوح للحوار، كما أشار إليه خطاب الشيخ نبيل قاسم مؤخرًا: «نحن مستعدون للبحث في استراتيجية الأمن الوطني».


لكنه يربط هذا النقاش بشروط أساسية: من يوقف الاعتداءات الإسرائيلية؟ ومن يضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي؟ فالمرحلة الأولى من خطة نشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان لم تُستكمل بعد، بسبب استمرار وجود مواقع لبنانية تحت الاحتلال وتعقيدات ملف المخيمات الفلسطينية، حيث لا تزال مسألة السلاح مطروحة وماثلة على الأرض.


ويشير شومان إلى أن الجيش الإسرائيلي ما زال متواجدًا في مناطق جنوبية تحت ما يعرف بالاحتلال “الخماسي” و“السباعي” و“التساعي”، ما يجعل الحديث عن منطقة خالية من السلاح أمرًا غير واقعي طالما بقيت هذه المواقع تحت السيطرة الإسرائيلية.


قرار مجلس الوزراء وخطوات التنفيذ


ويرى شومان أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بخطة الجيش يحقق توازنًا بين الداخل والخارج، ويعد من حيث المبدأ موجودًا، إلا أن آليات التطبيق مرتبطة بعدة عوامل. أولها الضمانات الدولية التي يمكن أن يحصل عليها لبنان، سواء لناحية وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب الليطاني، وهو أمر لم يتحقق بعد، ولا تبدو إسرائيل مستعدة له في الأفق القريب.


ويؤكد شومان أن هذا القرار يجب النظر إليه ضمن سياق أوسع، يشمل ترتيب الوضع الأمني في سوريا، والتفاهمات المحتملة بين الإدارة السورية الجديدة وإسرائيل. فالتحركات الإسرائيلية في سوريا مرتبطة دائمًا بالانعكاسات على لبنان، وفق قاعدة «النموذج السوري أولًا، ثم يُطبّق على لبنان».


وبناءً عليه، يرى شومان أن كل ما يُقال عن دعوات لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان أو ضغوط في هذا الاتجاه يندرج ضمن سياق إعلامي، قبل أن تتضح صورة المشهد السوري، وتتكشف ملامح الوضع اللبناني على الأرض بشكل فعلي.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة