نشرت صحيفة "The Jerusalem Post"، أمس الثلاثاء، تقريرًا أفاد بأنّ الجيش الإسرائيلي صعّد في الأيام الأخيرة من ضرباته على أهداف تصفها بـ“الإرهابية” في لبنان، وذلك في إطار استعداداته لجولة حرب جديدة محتملة مع إيران.
وبحسب التقرير، فإن تكثيف الهجمات شمل استهداف عناصر من حزب الله، إضافة إلى منصّات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، في مسعى لشلّ قدرة التنظيم على مساعدة إيران في أي صراع محتمل، وفق ما أفادت به القناة الإسرائيلية N12 يوم الاثنين.
ونقلت الصحيفة عن “معاريف” أنّه منذ مطلع شهر شباط، قتل الجيش الإسرائيلي 12 عنصرًا من حزب الله والجهاد الإسلامي في لبنان.
وفي هذا السياق، أكّد الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، أنّ الفرقة 91 قتلت خلال الأسبوع الماضي 4 عناصر من حزب الله كانوا يعملون على إعادة تأسيس البنية التحتية للتنظيم في لبنان.
وأضاف أنّ أحدث ضربة استهدفت أحد العناصر الذين كانوا يعملون على إعادة تأهيل البنية التحتية للتنظيم، وقعت في وقت سابق من اليوم نفسه في منطقة طلوسة جنوب لبنان.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنّ العملية شكّلت الاغتيال الثاني خلال 12 ساعة داخل لبنان في ذلك اليوم. وذكر أنّ المستهدف، وضمن دوره، كان مسؤولًا عن الربط بين التنظيم وسكان البلدة في قضايا عسكرية واقتصادية، كما عمل على الاستيلاء على أملاك خاصة لأغراض عسكرية.
أوضحت “جيروزاليم بوست” أنّ هذا التصعيد يأتي في ظل خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، والذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الثاني 2024 عقب حملة عسكرية إسرائيلية مكثّفة، جاءت ردًا على هجمات حزب الله التي بدأت في اليوم التالي لهجوم 7 تشرين الأول 2023 في جنوب إسرائيل.
وخلال المواجهة، أشارت الصحيفة إلى أنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية ألحقت خسائر كبيرة بصفوف حزب الله وقيادته. ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات ضد عناصر يقول إنهم ينشطون بما يخالف شروط الاتفاق.
وفي تشرين الثاني من العام الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه قتل أكثر من 370 عنصرًا من حزب الله منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما قال في الشهر التالي إنّ التنظيم ارتكب نحو 1,900 خرقًا للاتفاق.