المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 19 شباط 2026 - 07:14 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

دعم الجيش.. أولوية استراتيجية أميركية

دعم الجيش.. أولوية استراتيجية أميركية

"ليبانون ديبايت"

في ظلّ التصعيد الميداني جنوباً والغموض الذي يلفّ آليات تنفيذ اتفاق وقف العمليات العدائية، يبرز في الكواليس مصطلح "احتواء" سلاح "حزب الله" بالمدى القصير، بديلاً من "تسليم السلاح"، في مقاربة تعكس توازناً دقيقاً بين ما هو ممكن ميدانياً، وما هو متاح سياسياً.


وفي المرحلة الراهنة، يجد الكاتب والمحلل السياسي في واشنطن وسام يافي أن الواقعية تفرض اعتماد الكلمة الأدق، وهي الإحتواء لا التسليم، معتبراً في حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، أن المناخ السياسي الداخلي، لا يسمح بفرض تسليم كامل للسلاح شمال الليطاني، بينما ما هو مطروح عملياً، فهو منع إعادة التسلّح، وقطع أي خطوط إمداد يمكن أن تعيد ترميم القدرات العسكري.



ويوضح المحلل يافي أن هذه المقاربة تعني عملياً أن "لا توسّع، ولا نقل أسلحة نوعية ولا إعادة بناء بنى عسكرية"، وهي صيغة يمكن للجيش اللبناني أن يتعاطى معها، وقد أبدى استعداداً لتحمّل مسؤوليات في هذا الإتجاه شمال الليطاني، ضمن هامش سياسي متاح.


ورداً على سؤال حول الموقف الأميركي، يتحدث يافي عن آراء متعددة في واشنطن حيث هناك من يدفع نحو خطوات أبعد وأسرع، ولكن في المقابل ثمة إدراك واقعي بأن الجيش اللبناني غير قادر على فرض تسليم شامل شمال الليطاني من دون قرار سياسي لبناني واضح، وفي ظل استمرار الوجود الإسرائيلي ومواصلة إسرائيل عملياتها، لذا يبدو أن تعزيز قدرات الجيش لاحتواء السلاح ومنع إعادة التسلّح، بات الخيار العملي الوحيد القابل للتطبيق حالياً أي دعم مؤسسة الدولة لتبدأ تدريجياً بفرض سلطتها.


وعن الدعم الأميركي للجيش ، يقول يافي إن المعطيات تشير إلى أن الكونغرس أقرّ قبل أسابيع هبات للجيش اللبناني تراوح بين 200 و300 مليون دولار، من دون شروط إضافية معلنة، حيث لم يصدر ما يفيد بربطها رسمياً بخطوات تنفيذية محددة شمال الليطاني، ما يعكس، على الأرجح، رغبة في إبقاء الدعم قائماً ومستمراً، باعتبار أن تقوية الجيش تبقى أولوية استراتيجية، بغض النظر عن الإيقاع السياسي الداخلي.


وحول دلالات تأجيل الإجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش المقرر في باريس الشهر المقبل، يؤكد يافي أنه حتى اللحظة، لم يتم الإعلان عن إلغاء المؤتمر رغم تأجيل الاجتماع التحضيري الذي كان مقرراً في الدوحة، مع العلم أنه استراتيجياً، إذا كان المجتمع الدولي يريد ممارسة ضغط سياسي أكبر على لبنان، وعسكري على الجيش لنزع السلاح شمال الليطاني، سيكون من غير المنطقي إلغاء المؤتمر.


ويخلص يافي إلى الإشارة بأن إلغاء مؤتمر باريس، سيضعف ورقة الضغط ولن يأتي لمصلحة المجتمع الدولي.



تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة