في كواليس المتابعة الأمنية، يتقدم سؤال واحد على ما عداه، ويتناول ما هو متداول عن مفاوضات لإعادة صياغة عملية لاتفاق 27 تشرين الثاني أو الوصول إلى اتفاقٍ جديد. وفي السياق يكشف اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي عن أن الجلسة المقبلة للجنة الميكانيزم، قد تشهد تجزئةً ميدانية لاتفاق وقف النار.
وفي حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، يشير اللواء شحيتلي إلى أن المعطيات المتداولة تشير إلى مرحلة حساسة عنوانها الضغط بالنار تمهيداً لإعادة ترتيب قواعد الإنتشار، ولا سيّما شمال الليطاني، في ظل التقديرات التي تفيد بأن إسرائيل لن تتساهل مع آلية دخول الجيش اللبناني إلى مناطق تعتبرها ذات حساسية مباشرة على مستوطنات الشمال.
و يُرجَّح شحيتلي أن يسبق أي خطوة ميدانية للجيش، تصعيد إسرائيلي وضربات مركّزة في إقليم التفاح، بالتوازي مع استهدافات متفرقة في البقاع الغربي، لأن المنطقتين تؤثران بشكل مباشر على المستوطنات الشمالية.
وبالنسبة للحديث عن احتواء سلاح الحزب شمال الليطاني، فيصفه شحيتلي بالجاد، لكن تنفيذه يبدو مرتبطاً بإيقاع العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وعن اجتماع "الميكانيزم" المقبل، يُرجَّح شحيتلي أن يُبحث في تجزئة عملية لاتفاق 27 تشرين الثاني بدل تطبيقه دفعة واحدة، على أن تقوم هذه التجزئة المحتملة على تقسيم جغرافي وأمني وفق طبيعة كل منطقة ومتطلباتها، وذلك في المنطقة الحدودية، وفي المنطقة المتاخمة شماله حتى الليطاني إلى منطقة ما بين النهرين أي الليطاني والأولي.
وعن المفاوضات الجارية حالياً وما تردد عن مشاركة للحزب فيها، فيؤكد شحيتلي أن هذه المفاوضات جدية، ولو أنها تدور بعيداً من الأضواء، مشيراً إلى أن الحزب يشارك فيها "بطريقة ما".