المحلية

محمد علوش

محمد علوش

ليبانون ديبايت
الخميس 19 شباط 2026 - 07:27 ليبانون ديبايت
محمد علوش

محمد علوش

ليبانون ديبايت

بين المهلة والفخ: ماذا قال العماد رودولف هيكل داخل الحكومة فعلاً؟

بين المهلة والفخ: ماذا قال العماد رودولف هيكل داخل الحكومة فعلاً؟

"ليبانون ديبايت" - محمد علوش

مرة جديدة يُربط لبنان ومصير دعمه بتجاذبات خارجية لا يملك قرارها. فشدّ الحبال عربياً ودولياً لتحديد الأدوار في لبنان أطاح مطلع شباط بالاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش، ونقل مكان انعقاده من الدوحة إلى القاهرة، فيما لا يزال احتمال تأجيله قائماً إذا لم تُرضِ مقاربة الجيش في ملف السلاح الجهات المعنية. وحتى في حال انعقاده، يبقى حجم الدعم مرتبطاً بدرجة هذا الرضى.


القاهرة تبدي قلقاً من احتمال انهيار الهدن وانعكاس ذلك على أمنها القومي، والرياض تراقب أدوار الخارج في لبنان بحذر، فيما يجد الجيش نفسه أمام امتحان جديد، إذ بات الدعم مشروطاً بخطته ومرحلتها الثانية، وبقدرته على إقناع المعنيين بجدواها وإمكان تنفيذها.


مصادر سياسية بارزة ترى أن مؤتمر دعم الجيش يشكل اختباراً لقائد الجيش رودولف هيكل، مشيرة عبر “ليبانون ديبايت” إلى أن الفترة التي تسبق المؤتمر، ولا سيما الاجتماع التحضيري المرتقب في القاهرة الأسبوع المقبل، ستتحول إلى ما يشبه “استجواباً غير معلن” حول الخطة، والمرحلة الثانية، والجدول الزمني، وضمانات التنفيذ.


وتوضح المصادر أن ما نُقل عن جلسة الحكومة لم يكن دقيقاً لجهة الحديث عن “مهلة محسومة”. فالنقاش كان تقنياً، أشار فيه قائد الجيش إلى الحاجة إلى وقت، وعند سؤاله عن تقدير تقريبي تحدث عن إطار زمني يتراوح بين أربعة وثمانية أشهر، قابل للتمديد، مع ربط التنفيذ بالظروف والقدرات. وهذا يشكل أساس المخرج الذي نوقش قبل الجلسة في لقاءات بين حزب الله ورئيس الجمهورية.


وأكد قائد الجيش أن العمل شمال الليطاني انطلق، في إشارة خصوصاً إلى احتواء السلاح ومنع نقله أو إدخاله ومصادرة ما يضبطه الجيش، مع قرار واضح بعدم إظهار أي مظاهر مسلحة في تلك المنطقة. لكنه شدد على أن المضي في الخطة مرتبط بجملة عوامل: أولاً التوافق السياسي، إذ لا نية لوضع الجيش في مواجهة داخلية؛ ثانياً العديد والانتشار، إذ ينتشر نحو 10500 عسكري جنوب الليطاني ولا يمكن سحبهم من مواقع أخرى؛ ثالثاً الحاجات اللوجستية؛ ورابعاً الظروف الميدانية، بما فيها الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والاحتلال.


وتلفت المصادر إلى أن ثمة فارقاً بين مهلة ملزمة ومؤشر زمني تقديري مشروط بالوقائع الميدانية. بعض الأوساط يتحدث عن مهلة أميركية تنتهي مطلع الصيف، إلا أن قيادة الجيش لم تسمع خلال زيارة هيكل إلى واشنطن ما يشبه إنذاراً زمنياً، بل لمست تفهماً للاعتبارات اللبنانية، من الأمن الأهلي إلى محدودية العتاد والعديد وتشابك الجبهات.


بين من يرى في تحديد إطار زمني خطوة لخفض الاحتقان وإظهار الجدية، ومن يخشى تحوله إلى فخ يُفسَّر كتعهد ملزم، يبقى لبنان أمام معادلة دقيقة: الحاجة إلى دعم دولي للجيش، في مقابل شروط قد لا تكون ظروف التنفيذ مهيأة لها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة