في تصعيد لافت، أطلق الناشط الاجتماعي لويس القرداحي سلسلة مواقف تناول فيها ما وصفه بـ"توظيف المؤسسات العامة كأدوات ابتزاز"، كاشفًا عن مسار قضائي اعتبره استهدافًا مباشرًا له بسبب مطالبته بكشف حسابات البلديات.
وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أوضح القرداحي أنّ "مطالبة القضاء بكشف حسابات ومستندات البلديات أدّت إلى انكشاف تناقضات خطيرة"، معتبرًا أنّ أموالًا عامة تُجبى من المواطنين على شكل ضرائب جرى تبديدها واستخدامها ضمن ما سمّاه "آلية ابتزاز مافيوية".
وقال: إنّه "بدل أن يُصار إلى فتح هذه الحسابات وإبراز المستندات والإثباتات، جرى الادعاء عليه وطلب توقيفه تمهيدًا لإحالته إلى المحكمة الجزائية".
وأشار القرداحي إلى، أنّ "القاضي الذي اتخذ القرار خالف"، بحسب قوله، "مبادئ أساسية واردة في القوانين الدولية لحقوق الإنسان، معدّدًا منها الحق باللجوء إلى القضاء وواجب التحقيق، حرية التعبير، الحماية من الاحتجاز التعسفي، والحق بالمشاركة في إدارة الشؤون العامة". وتساءل عن "السيناريو المُعدّ"، معتبرًا أنّ الهدف هو توقيفه لأيام قليلة، والضغط عليه نفسيًا، ثم تأجيل الملف إلى ما بعد الانتخابات، بما يجنّب المتورطين أي ضرر انتخابي.
وأضاف، أنّ هذا السيناريو، على حدّ تعبيره، لم يأخذ في الاعتبار خلفيته الفكرية والتربوية، مؤكدًا أنّه لن يستسلم.
وطرح سؤالًا مباشرًا: "ما هي الجريمة؟ هل هي الفساد أم الإخبار عنه؟"، مشددًا على أنّه إذا كانت الجريمة هي الفساد، فالواجب البحث في الأدلة التي قدّمها، أمّا إذا كانت الجريمة هي كشف الفساد، فذلك يعني ملاحقة من يفضحه.
وانتقد القرداحي ما وصفه بـ"اللعب على ضبابية القانون المحلي"، معتبرًا أنّ بعض المتنفذين يتصرفون وكأنهم بمنأى عن أي محاسبة دولية.
وفي هذا الإطار، أعلن عزمه التقدّم بطلب أمام المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفساد وحقوق الإنسان، موضحًا أنّ هذه الآلية، وإن كانت رقابية وليست تنفيذية، ستضع الملف والقضاء اللبناني "تحت الضوء الدولي"، على حدّ تعبيره.