المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 19 شباط 2026 - 11:21 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

معركة "طبقية" بوجه الحكومة… الشارع على موعد مع غضب يتوسّع من بيروت إلى كل لبنان!

معركة "طبقية" بوجه الحكومة… الشارع على موعد مع غضب يتوسّع من بيروت إلى كل لبنان!

"ليبانون ديبايت"

في ظلّ تصاعد الاحتقان الاجتماعي على خلفية إقرار ستة رواتب لموظفي القطاع العام بالتزامن مع إجراءات ضريبية جديدة، تتّجه الأنظار إلى الشارع بوصفه ساحة المواجهة المقبلة بين الموظفين والحكومة. فالتباين لم يعد تقنياً حول أرقام، بل تحوّل إلى اشتباك مفتوح حول السياسات المالية والاجتماعية، وسط اتهامات للحكومة بانتهاج مسار "يعطي بيد ويأخذ بعشرين"، على حدّ تعبير المعترضين.

وفي هذا السياق، أكد عضو رابطة موظفي الإدارة العامة إبراهيم نحّال، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن الرابطة أعلنت بوضوح رفضها لما يُسمّى "زيادة الست رواتب"، مشدداً على أن مطلب الموظفين الأساس كان ولا يزال إقرار 17 راتباً، بينها 13 راتباً كتصحيح فعلي للرواتب، إضافة إلى زيادة بدل النقل وبدل المثابرة.


وأوضح نحّال أن الموظفين لم يتفاجأوا بقرار الحكومة، "لأننا اعتدنا على سياسات متعاقبة تعطي شكلياً، لكنها تستردّ ما تعطيه عبر الضرائب والرسوم، لتقع الكلفة مجدداً على ذوي الدخل المحدود".


وأضاف أن ما جرى لا يُعدّ زيادة، بل تصحيحاً لجزء من رواتب سُرقت فعلياً بفعل الانهيار، داعياً الإعلام إلى التوقف عن استخدام توصيف "الزيادة" لأن "الدولة لا تمنح منّة، بل تعيد جزءاً من حقوق الموظفين".


وأشار إلى أن الرابطة قد تمنح مهلة قصيرة تمتدّ إلى نهاية الأسبوع لإفساح المجال أمام أي مفاوضات جدّية، لكنه شدّد على أن الموظفين "ليسوا هواة مفاوضات لمجرد المفاوضات"، بل يريدون نتائج عملية وسريعة، قائلاً: "لن نفاوض لنأخذ حقوقنا، بل المطلوب أن تُعطى هذه الحقوق مباشرة".


وفي ما يتعلق بخطة التحرّك، كشف نحّال أن تنسيقاً قائماً بين روابط التعليم الرسمي، ورابطة موظفي الإدارة العامة، وممثلي المتقاعدين المدنيين والعسكريين، والمتعاقدين والأجراء، لوضع خط تحرّك تصاعدي يشمل الإضرابات والاعتصامات والتظاهرات في مختلف المناطق اللبنانية، لا في بيروت وحدها، مؤكداً أن كل التحركات ستكون سلمية وتحت سقف الدستور.


وتابع، الوضع "لم يعد يحتمل مزيداً من الوعود"، مشيراً إلى أن الوقت يضيق وأن الخيارات التصعيدية ستُبحث إذا لم تبادر الحكومة إلى معالجة جدّية للمطالب.


واعتبر أن المسؤولية لا تقع على الحكومة فقط، بل تشمل كل من يشارك في السلطة التنفيذية أو يمتنع عن محاسبتها، قائلاً: "لا يمكن لوزير أن يتبرأ من القرار وهو جزء من الحكومة، ولا لنائب أن يتنصّل من المسؤولية من دون ممارسة دوره الرقابي".


ووصف نحّال المواجهة المقبلة بأنها "معركة طبقية ضد الفقراء وذوي الدخل المحدود"، مؤكداً أنها ستكون "نقابية، شعبية، ديمقراطية وسلمية"”، دفاعاً عن العدالة الاجتماعية ولقمة العيش، ورفضاً لما أسماه “سياسات الإفقار الممنهج”.


وقال: "الحقوق لا تُستجدى، بل تُنتزع بالنضال"، معتبراً أن الموظفين والمواطنين "كتلة واحدة في مواجهة سياسات اقتصادية جائرة".


وفي معرض رده على تبريرات الحكومة لعدم توافر الأموال، أشار إلى أن هناك مصادر عديدة يمكن للدولة أن تلجأ إليها، من الأملاك البحرية والنهرية، إلى معالجة ملف المقالع، والإعفاءات الضريبية، وسندات الخزينة، والهندسات المالية، بدلاً من تحميل العبء مجدداً للطبقات الفقيرة.


وختم نحّال بالتأكيد أن الموظفين ماضون في تحركهم، وأنهم يرفضون "تحويل الدولة إلى مجرّد أداة جباية"، مشدداً على أن "المعركة فاصلة بين خيار إفقار الموظف أو إنصافه"، وأن الكلمة الأخيرة ستكون للشارع إذا استمر تجاهل المطالب.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة