قرّر مجلس بلدية بورغوس الإسبانية، اليوم السبت، حظر ارتداء البرقع والنقاب داخل المرافق التابعة للبلدية، وذلك بمبادرة تقدّم بها حزب Vox اليميني المتطرف.
وتدير بلدية المدينة Partido Popular بأغلبية محدودة، حيث دعم الحزب المقترح الذي يقضي بمنع ارتداء البرقع والنقاب في المرافق البلدية. وصوّت مجلس البلدية بالموافقة على القرار، في حين عارضه Partido Socialista Obrero Español، الحزب الاشتراكي الحاكم في الحكومة المركزية بإسبانيا.
وخلال جلسة التصويت، اعتبرت عضوة مجلس البلدية عن الحزب الاشتراكي إسترييا باريديس أنّ المقترح "يعكس الكراهية ورهاب الإسلام ومعاداة النساء"، منتقدة التوجّه الذي يقف خلف القرار.
في المقابل، دافع حزب "فوكس" عن مبادرته، مؤكدًا أنّ الهدف منها يرتبط بـ"الأمن والتحقق من الهوية"، مشيرًا إلى أنّ الحظر سيُطبّق حصراً داخل المرافق التابعة للبلديات، ولن يشمل الفضاء العام خارجها.
ويأتي هذا القرار في سياق جدل أوسع على المستوى الوطني، إذ كان البرلمان الإسباني قد رفض في 17 شباط الماضي مقترحًا تقدّم به حزب "فوكس" لحظر البرقع والنقاب في الأماكن العامة، وذلك بأغلبية 177 صوتًا مقابل 170.
وفي موازاة ذلك، اعتمدت بلديات أخرى خلال الأسابيع الأخيرة قرارات مماثلة، من بينها ألكالا دي إيناريس في مدريد، ونيخار في ألميريا، وكاستيون دي لا بلانا في كاستيون، وهي مدن يحظى فيها حزبا "فوكس" و"الشعب" بالأغلبية، ما يعكس توجّهًا متناميًا لدى بعض السلطات المحلية لاعتماد إجراءات مشابهة، رغم سقوط المقترح على المستوى الوطني.
وبينما يصرّ مؤيدو الحظر على اعتباره مسألة تتعلق بالأمن والإجراءات الإدارية، يرى معارضوه أنه يندرج في إطار تضييق يستهدف فئة محددة من النساء، ما يفتح الباب أمام استمرار السجال السياسي والحقوقي في إسبانيا حول حدود الحريات الفردية وصلاحيات السلطات المحلية.