عرض إقليم أرض الصومال، غير المعترف به دوليًا كدولة مستقلة عن الصومال، على الولايات المتحدة استغلال ثرواته المعدنية وإقامة قواعد عسكرية على أراضيه، في خطوة تهدف إلى كسب اعتراف دولي رسمي بكيانه المنفصل.
وقال وزير الرئاسة في الإقليم خضر حسين عبدي إن حكومة الإقليم “مستعدة لمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن، إضافة إلى قواعد عسكرية”، مؤكدًا الانفتاح على “منح حق حصري” لاستغلال الموارد الطبيعية، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
ويأتي هذا العرض بعد إعلان إسرائيل اعترافها بـ“أرض الصومال” دولة مستقلة الشهر الماضي، عقب زيارة وزير خارجيتها جدعون ساعر إلى هرجيسا، التي يعتبرها الإقليم عاصمته، فيما تصرّ مقديشو على أنها جزء لا يتجزأ من أراضي الصومال.
وقد قوبلت تلك الخطوة بإدانات عربية وإسلامية واسعة شددت على وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، فيما جدّد الاتحاد الأوروبي تأكيده عدم الاعتراف بالإقليم، وتمسكه بالموقف الداعم لوحدة الصومال.
وكانت “أرض الصومال” أعلنت انفصالها أحاديًا عن مقديشو عام 1991، عقب اندلاع الحرب الأهلية، لكنها فشلت منذ ذلك الحين في نيل اعتراف رسمي من أي دولة عضو في الأمم المتحدة، وبقيت تُعامل دوليًا كإقليم يتمتع بحكم ذاتي ضمن الصومال الفيدرالي.
ويمتد الإقليم على مساحة تُقدَّر بنحو 175,000 كيلومتر مربع، أي ما يعادل تقريبًا مساحة الصومال البريطاني سابقًا، ويقع في الشمال الغربي للبلاد. ويتمتع باستقرار أمني نسبي مقارنة ببقية مناطق الصومال التي تشهد تمرد حركة الشباب وصراعات سياسية مزمنة.
وتبرز أهمية الإقليم من موقعه الجغرافي المطل على مدخل مضيق باب المندب، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم، والذي يربط المحيط الهندي بـقناة السويس، ما يمنحه قيمة استراتيجية كبرى في الحسابات العسكرية والتجارية الدولية.