أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ حكومته تعمل على إنشاء منظومة تحالفات جديدة "داخل الشرق الأوسط أو في محيطه"، في إطار ما وصفه بمواجهة "المحاور الراديكالية، سواء الشيعية أو السنية"، معتبرًا أنّ المرحلة الراهنة تفرض إعادة رسم شبكة العلاقات الإقليمية والدولية لإسرائيل.
وقال نتنياهو، في تصريحات سياسية وأمنية، إنّ إسرائيل تسعى إلى بناء شراكات استراتيجية واسعة تقوم على التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أنّ هذه التحالفات لن تكون محصورة جغرافيًا داخل الشرق الأوسط، بل قد تمتد إلى دول فاعلة في الإقليم ومحيطه، بما يلبّي متطلبات مواجهة ما سمّاه "التهديدات المشتركة".
وأوضح أنّ المحور الجديد الذي تعمل حكومته على بلورته يضم دولًا عربية وإفريقية ومتوسطية، إلى جانب الهند، لافتًا إلى أنّ الهدف هو تجميع دول "ترى الواقع والتحديات من منظور واحد" في مواجهة ما وصفه بـ"المحاور المتطرفة"، وذكر في هذا السياق قبرص واليونان بالاسم.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأنّ المجلس الوزاري السياسي–الأمني (الكابينت) سيعقد اجتماعًا مساء اليوم، لبحث ملفات إيران ولبنان وقطاع غزة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهلّ اجتماع الحكومة: "لدينا تحالف فريد، وبرأيي تاريخي، مع الولايات المتحدة، سواء على مستوى الدولتين أو من خلال علاقتي الشخصية مع الرئيس دونالد ترامب."
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظلّ تحوّلات إقليمية متسارعة وتنامي محاور وتحالفات متقاطعة في الشرق الأوسط وشرقي المتوسط، بالتوازي مع تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية في أكثر من ساحة، في وقت يعكس فيه الطرح الإسرائيلي سعيًا إلى تعزيز شبكة اصطفافات متعددة المستويات، مستندة إلى تقاطعات مصالح أمنية واقتصادية، ولا سيّما في ملفات الطاقة والأمن البحري والتكنولوجيا.
في وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ نتنياهو قرّر بشكل مفاجئ تأجيل اجتماع المجلس الوزاري السياسي–الأمني المصغّر (الكابينت)، في وقت تتحدّث فيه تقديرات عن احتمال بدء هجوم أميركي على إيران خلال أيام معدودة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنّ التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى خيار شنّ هجوم عسكري واسع النطاق ضد أهداف إيرانية، في ظل تعثّر المفاوضات ورفض طهران للمطالب الأميركية.
وقالت الصحيفة إنّ "إسرائيل تعتقد أنّ ترامب يميل إلى شنّ هجوم عسكري واسع النطاق على إيران"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّ اجتماع الكابينت الذي كان متوقّعًا عقده غدًا أُرجئ إلى يوم الأحد المقبل من دون إبلاغ الوزراء مسبقًا.
ولفتت إلى أنّ "الانطباع السائد في إسرائيل هو أنّ المهل الزمنية تتقلّص"، إذ بعد الحديث سابقًا عن مهلة أسبوعين، وقبلها قرابة شهر، تشير الدلائل حاليًا إلى أنّ مسألة الهجوم باتت مسألة أيام معدودة.