أوضح النائب نعمة افرام أن ما ورد في حديثه عبر إذاعة "صوت كل لبنان" يندرج في إطار قراءة لمسار التحالفات الانتخابية في دائرة كسروان – جبيل، وليس إعلانًا رسميًا عن أي لائحة.
وأكد أن أي إعلان نهائي سيتم في وقته، بعد استكمال المشاورات مع الحلفاء، وبما يتناسب مع التطورات المرتبطة بقانون الانتخاب والاستحقاق النيابي.
وشدد في ختام تصريحه على أن الأولوية تبقى لضمان انتخابات دستورية وشفافة، وقادرة على إنتاج مرحلة سياسية جديدة تواكب تطلعات اللبنانيين.
تأتي مواقف النائب نعمة افرام في ظل تسارع النقاشات حول مصير الاستحقاق النيابي، حيث أعلن اكتمال التحالفات الانتخابية في قضاء كسروان–جبيل، مع التوجّه إلى تشكيل لائحة تضم النائب فريد الخازن في كسروان، والنائب السابق وليد الخوري في جبيل، إلى جانب النائب السابق فارس سعيد، وذلك انطلاقًا من تحالفه مع حزب الكتائب، ومع ترشيح أمير المقداد عن المقعد الشيعي، على أن تُبحث إمكانية تخصيص حصة نسائية للمقعدين المتبقيين في كسروان.
ويواكب هذا المشهد جدل سياسي ودستوري واسع حول إمكان إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، في ظل حديث عن أسابيع حاسمة قد تشهد إما تأجيلًا تقنيًا محدودًا، أو تأجيلًا أطول في حال تعذّر التوصل إلى تسوية، بما يفتح الباب أمام البحث في قانون انتخاب جديد وإنشاء مجلس الشيوخ. كما يبرز تباين واضح بين موقف الحكومة التي تعتبر تطبيق القانون الحالي متعذرًا عمليًا، وتمسّك رئيس مجلس النواب بإجراء الانتخابات على أساسه.
في المقابل، يربط افرام هذا الاستحقاق بالحاجة إلى قفزة سياسية نوعية لتفادي الانهيار، معتبرًا أن الإصلاح يبدأ بقانون انتخابي جديد، في وقت يؤكد فيه جاهزيته الانتخابية، مع التحذير من الذهاب إلى انتخابات يصفها بغير الدستورية أو غير الواقعية. وتندرج هذه المواقف أيضًا ضمن سياق إقليمي ضاغط، ولا سيما مع تصاعد الحديث عن انعكاسات الملف الإيراني على لبنان، عقب مواقف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، ما يعيد طرح مسألة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، بالتوازي مع التأكيد على أولوية معالجة ملف أموال المودعين كمدخل أساسي لأي مسار إصلاحي.