شارك النائب بلال عبدالله، عضو كتلة اللقاء الديمقراطي، في جلسة نيابية خُصّصت لمناقشة التعديلات المطلوبة على قانون إعادة هيكلة المصارف وقانون الانتظام المالي في مجلس النواب اللبناني، في إطار المساعي التشريعية لمعالجة أحد أكثر الملفات المالية حساسية منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية.
وخلال مداخلته في الجلسة، شدّد عبدالله على أنّ اللقاء الديمقراطي لا يتعاطى بازدواجية في هذا الملف، مؤكداً أنّ الكتلة "ممثَّلة في الحكومة وتدعم خطواتها بما يتناسب مع إنقاذ لبنان"، لكنه لفت في المقابل إلى أنّ البلاد تمرّ في"ظرف استثنائي"، ما يستوجب مقاربة مرنة، مضيفاً: "نحن اليوم في جو استثنائي، وأعتقد أن الدستور والقوانين لا يجب أن تعيق عملنا".
ودعا عبدالله جميع المعنيين إلى التعامل مع هذا الاستحقاق بروحية الفريق الواحد، محذّراً من خطورة تقاذف المسؤوليات في مرحلة دقيقة، ومشدداً على ضرورة توحيد الموقف الرسمي في مقاربة هذا الملف. وقال في هذا السياق إن المطلوب من الحكومة اعتماد خطاب موحّد، والسعي إلى إيجاد مساحة مشتركة تجمع بين الحكومة ومجلس النواب ومصرف لبنان، بعيداً من الخطاب الشعبوي.
وأكد عبدالله أنّ ملف إعادة هيكلة المصارف والانتظام المالي يمسّ بشكل مباشر كل مواطن لبناني، داعياً كل مسؤول إلى تحمّل مسؤوليته كاملة، ولا سيما في ظل الالتزامات القائمة تجاه صندوق النقد الدولي. واعتبر أنّ التجاوب مع شروط الصندوق بات أمراً مفروضاً بحكم الواقع، "لكن لا يمكن الاستمرار على هذا المنوال إلى ما لا نهاية"، مشدداً على أنّ لبنان "ملزم بإنهاء هذا الملف ووضعه على سكة المعالجة الجدية".