تقدّم التيار الوطني الحر في شهر حزيران 2025 باقتراح قانون يهدف إلى معالجة مسألة تسجيل الطلاب الأجانب وتنظيمها وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وفي تشرين 2025، وجّه التيار سؤالًا رسميًا إلى الحكومة للاستفسار عن استمرار تسجيل الطلاب السوريين في المدارس اللبنانية، خلافًا لما يُعلَن من سياسات وإجراءات. وبعد تأخير، ورد جواب الحكومة بتاريخ 16 شباط 2026، مشيرًا إلى تسجيل نحو 40 ألف طالب "فقط"، من دون منحهم إفادات رسمية، مع إقرارها باعتماد بطاقات صادرة عن المفوضية مرجعًا رسميًا، خلافًا للأنظمة والقوانين المرعية.
إلا أنّ المفارقة، بحسب التيار، تمثّلت في أنّ الحكومة نفسها اتخذت، في اليوم عينه، قرارًا في جلستها المنعقدة بتاريخ 16 شباط 2025 يقضي بمنح الإفادات للطلاب الذين سبق أن جرى تسجيلهم، في تناقض واضح مع ما ورد في جوابها الخطي، بما يعكس ارتباكًا في القرار، وغموضًا في الموقف، واستخفافًا بالنواب وبالرأي العام.
وأشار التيار إلى أنّ هذا التخبط لا يعبّر فقط عن عجز في إدارة الملف، بل يكرّس واقع بقاء النازحين السوريين في لبنان خلافًا لما يُعلَن، مؤكدًا أنّ إدارة الدولة لا تكون بالتناقض، بل عبر وضوح الرؤية واحترام القوانين.
وبناءً عليه، أعلن التيار تحويل السؤال إلى استجواب، عملًا بالنظام الداخلي لـ**مجلس النواب**، معتبرًا أنّ الرد الحكومي جاء متناقضًا مع الإجراءات المتخذة، ويكرّس مبدأ واحدًا يتمثل في إبقاء التلاميذ السوريين في المدارس اللبنانية وتسجيلهم ومنحهم الإفادات، وكأنّ الأوضاع في سوريا لم تستتب، وكأنّ بقاءهم في لبنان أصبح أمرًا مفروضًا.