"ليبانون ديبايت"
قبل ساعات معدودة من جلسة التفاوض الأميركية ـ الإيرانية في جنيف اليوم، ترسم مصادر دبلوماسية مخضرمة تصوراً لما سيكون عليه سيناريو المواجهة بين الطرفين، حيث ترجّح رداً على سؤال ل"ليبانون ديبايت"، حصول "ضربة أميركية مدروسة ومحدودة، لا تذهب إلى حد تهديد النظام الإيراني، وستقوم طهران بالرد عليها بشكلٍ يتناسب مع حجمها وليس أكثر أو أقل".
وتستند المصادر الدبلوماسية إلى المواقف المسجلة في الساعات ال24 الماضية، بدءاً من الموقف الأميركي إلى التصريحات الإيرانية مروراً بموقف "حزب الله"، الذي يؤكد السيناريو "المضبوط"، وذلك في ظل الحديث عن تدخل للحزب من لبنان ولميليشيات شعية من العراق، إذا تجاوزت واشنطن خطاً أحمراً يتمثل بتهديد أميركي لمرشد الجمهورية الإسلامية.
وتقول المصادر إن اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران بتطوير صواريخ قادرة على ضرب الأراضي الأميركية، محاولة لتبرير أي ضربة محتملة، إنما من دون الذهاب إلى إعلان حربٍ، بل للضغط على المفاوض الإيراني.
وتقرأ المصادر الدبلوماسية رسالةً مزدوجة في خطاب ترامب أمام الكونغرس، إذ أن ترامب لم يكتفِ بالتحذير، بل لوّح بأن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بالخطر الإيراني المتنامي، وكأنها مقدمة لمواجهة عسكرية أو مجرد استعراض قوة.
لكن المصادر تستدرك مؤكدةً أن هذا التهديد لا يلغي حقيقة أن المفاوضات ما زالت قائمة على الطاولة، وأن واشنطن ما زالت تراهن على الحلول الدبلوماسية، بمعنى أن ترامب لم يصدر أي إعلان حرب رسمي، ولا قرار من الكونغرس بهذا الاتجاه، ما يجعل من عنوان خطاب ترامب "الطويل"، تكريس سياسة "الضغط الأقصى"، حيث يُستخدم التهديد العسكري كأداة تفاوضية.