صدر عن التيار الوطني الحر بيان ردًّا على ما ورد في بيان وزير الطاقة والمياه جو صدّي، اعتبر فيه أنّ الوزير وافق، خلافًا لما يدّعي، على قرار رفع سعر البنزين بقيمة 300 ألف ليرة لبنانية، مؤكّدًا أنّه اتفق مسبقًا مع أصحاب المحطات على زيادة الجعالة، وقرّر رفعها تدريجيًا بالتوازي مع الزيادات، في خطوة وصفها التيار بأنها تهدف إلى غشّ المواطنين.
وأشار البيان إلى أنّ هذا القرار لا يمكن أن يمرّ، بحسب الدستور والقانون وصلاحيات وزير الطاقة، من دون موافقته المباشرة، متسائلًا كيف يمكن للوزير أن يقنع اللبنانيين بأنه يمارس كامل صلاحياته ويمثّل شريحة من الشعب، فيما يمرّ قرار بهذا الحجم من دون علمه، وفق ادعائه، معتبرًا أنّ ذلك يضعه في موقع الوزير الذي لا يملك قرار وزارته.
وفي ما يتعلّق بمبدأ التضامن الوزاري، رأى التيار أنّ الوزير يتحدّث عن هذا المفهوم متجاهلًا أنّ التضامن لا يعني الامتناع عن ممارسة الصلاحيات، متسائلًا عن غيابه في ممارسات وزراء القوات اللبنانية، سواء لجهة طرح مواقف داخل الجلسات المغلقة ثم التصريح بعكسها علنًا، أو لجهة التصويت على الموازنة داخل الحكومة ثم معارضتها في مجلس النواب.
وأضاف البيان أنّ الوزير، وبعلم جميع المعنيين بالقرار، شريك في إعداد الجدول الذي يحدّد مسار الزيادات بالتوازي مع الجعالة، لافتًا إلى أنّ أحد الوزراء المحسوبين على القوات اقترح أن تكون الزيادة على البنزين أعلى من 300 ألف ليرة. وختم التيار بالتأكيد أنّ التجربة في الحكومات المتعاقبة أظهرت، وفق تعبيره، انفصامًا متكررًا بين تصويت وزراء القوات داخل مجلس الوزراء ومواقفهم الإعلامية اللاحقة، وهو أمر تشهد عليه، بحسب البيان، عشرات المحاضر والمواقف.