أوقفت السلطات التركية في مطلع الأسبوع الماضي مجندة إسرائيلية سابقة تحمل الجنسية التركية، خلال زيارتها إلى إسطنبول لزيارة والديها، قبل أن تُفرج عنها لاحقًا وتعود إلى إسرائيل بعد أيام، في خطوة جاءت عقب ضغوط أميركية، بحسب ما أفادت به تقارير إسرائيلية.
المجندة، وتُدعى بالحرف الأول من اسمها “ج.”، خضعت للاستجواب لساعات عدة، ثم وُضعت رهن الإقامة الجبرية، قبل أن تتمكن يوم الأربعاء الماضي من مغادرة تركيا والعودة إلى إسرائيل عبر رحلة غير مباشرة. وذكرت التقارير أن الولايات المتحدة تولّت إدارة الاتصالات للإفراج عنها، نظرًا لغياب تمثيل دبلوماسي إسرائيلي في تركيا، فيما شارك وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في المتابعة السياسية للملف.
وجاء توقيفها في أعقاب حملة أطلقها ناشطون إسلاميون في تركيا استهدفت مجندات في الجيش الإسرائيلي يحملن جنسية مزدوجة، عقب نشر معطيات عن عدد الأجانب الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي. وتركّز الحملة على نشر هوياتهن وصورهن، واتهامهن بالخدمة في “الجيش الصهيوني”، مع ذكر الوحدات التي خدمْن فيها، وأحيانًا توجيه انتقادات لعائلاتهن.
وبحسب ما نُشر، استندت عملية التوقيف إلى مادة في القانون التركي تتعلق بخدمة مواطنين أتراك في جيوش أجنبية. كما تداول ناشطون منشورات دعوا فيها السلطات إلى التحرك ضدها، بزعم خدمتها في الجيش الإسرائيلي، وأشاروا إلى فتح تحقيق في مكتب المدعي العام في إسطنبول، مطالبين بفحص القضية استنادًا إلى مواد قانونية تتعلق بجرائم ضد الإنسانية.
وقد أُفرج عن المجندة بعد أيام من الإقامة الجبرية، وغادرت تركيا عائدة إلى إسرائيل، حيث أجرى معها وزير الخارجية الإسرائيلي اتصالًا للاطمئنان عليها، وفق ما أفادت التقارير.
