في هذا الإطار، أوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، مارون الخولي، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ قرار التأجيل لم يكن تراجعًا تحت أي ظرف، بل جاء نتيجة معطيات ميدانية وتنظيمية فُرضت في الساعات الأخيرة.
وأشار الخولي إلى أن سوء الأحوال المناخية لعب دورًا أساسيًا في إعادة النظر بالتحرّك، إضافةً إلى انسحاب عدد من الحلفاء في بعض القطاعات النقابية، ما استدعى مقاربة مسؤولة تحافظ على وحدة الصف وتمنع أي اهتزاز في المشهد النقابي.
وأكد أن الأولوية اليوم تكمن في الحفاظ على تماسك الجبهة النقابية وضمان مشاركة واسعة وفاعلة في أي تحرّك مقبل، لافتًا إلى أنّ أي خطوة تصعيدية لا بد أن تستند إلى إجماع نقابي واضح حتى تحقق أهدافها ولا تتحوّل إلى تحرّك منقوص التأثير.
وشدّد على أن قرار التأجيل اتُّخذ بالتشاور مع هيئات واتحادات عدة، في إطار مقاربة جماعية تراعي مصالح العمال وذوي الدخل المحدود.
ولفت إلى أن النقابات التي أبدت استعدادها الكامل للمشاركة تستحق كل التقدير، معتبرًا أنّ هذا الالتفاف يشكّل قاعدة صلبة لأي تحرّك تصعيدي مرتقب. وأضاف أنّ الاتحاد لا يزال متمسكًا بكامل مطالبه الاجتماعية والمعيشية، وأن الحقوق التي يطالب بها العمال ليست موضع مساومة أو تراجع.
وكشف الخولي أنّ اجتماعًا سيُعقد مطلع الأسبوع المقبل لبحث المستجدات وتحديد الاتجاه العام للمرحلة المقبلة، على أن يتم وضع خطة تنفيذ واضحة تتدرّج في التصعيد بما يضمن ضغطًا فعّالًا ومدروسًا يصبّ في مصلحة الطبقة العاملة.
وختم بالتأكيد على أنّ المعركة لم تنتهِ، وأن تأجيل التحرّك لا يعني إسقاطه، بل تنظيمه بصورة أفضل. فبحسب تعبيره، وحدة الموقف النقابي هي الضمانة الحقيقية للنجاح، وأي تحرك بلا وحدة يفقد جزءًا كبيرًا من قوته وتأثيره.