اقليمي ودولي

ليبانون ديبايت
الخميس 26 شباط 2026 - 13:44 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

حماس أمام إعادة ترتيب البيت الداخلي… صراع قطبين في زمن الأزمة الوجودية

حماس أمام إعادة ترتيب البيت الداخلي… صراع قطبين في زمن الأزمة الوجودية

"ليبانون ديبايت"


تتّجه الأنظار داخل حركة حماس إلى الاستحقاق الداخلي الجاري في ظل واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ تأسيس الحركة قبل نحو 40 عامًا، حيث تتقاطع التداعيات الميدانية للحرب المستمرة على قطاع غزة مع فراغات قيادية فرضها استشهاد عدد من أبرز رموزها.


وفي هذا السياق، برزت منافسة واضحة بين شخصيتين محوريتين على قيادة الحركة، هما خالد مشعل وخليل الحية، في سباق يعكس بعمق خيارات الحركة السياسية وتنظيم أولوياتها للمرحلة المقبلة.


وفي هذا الإطار، أوضح الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ "الانتخابات التي تجريها حركة حماس تأتي أساسًا لملء الفراغات التي نشأت بعد استشهاد عدد من القيادات العسكرية والسياسية، نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، ومن بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار."


وأشار شومان إلى، أنّ "هذه الانتخابات تُعدّ استثنائية بطبيعتها، إذ إنّ هدفها يقتصر على إدارة المكتب السياسي لمدة سنة واحدة فقط، على أن تعود الحركة بعد ذلك إلى تنظيم انتخابات داخلية شاملة، تُفضي إلى تشكيل أطر قيادية جديدة تتولى الإشراف على المسار العام للحركة في المرحلة اللاحقة".


ولفت إلى أنّ "المعطيات المتوافرة حتى الآن تُظهر أنّ خليل الحية، القريب من الجناح العسكري لحماس والمولود في قطاع غزة، وخالد مشعل، المولود في الضفة الغربية، هما الشخصيتان الأبرز لتولي قيادة الحركة".


وأضاف، أنّ "تقديرات عديدة تميل إلى اعتبار الحية الأقرب لقيادة حماس في المرحلة المقبلة، بفعل قربه من القيادة العسكرية ودوره المحوري في إدارة وقيادة مسار التفاوض خلال المرحلة الراهنة، ما يرجّح احتمال توليه رئاسة المكتب السياسي".


إلا أنّ شومان شدّد في المقابل على أنّ "هذا السيناريو لا يلغي احتمال التوافق داخل قيادة الحركة على إعادة تدوير الزوايا التنظيمية، عبر توزيع الأدوار بين الداخل والخارج، بحيث يتولى خليل الحية قيادة حماس في قطاع غزة، فيما يتسلم خالد مشعل رئاسة المكتب السياسي في الخارج، وهو نموذج سبق أن اعتمدته الحركة في محطات سابقة".


وختم بالإشارة إلى أنّ "هذا الترتيب، إن حصل، سيبقى مؤقتًا بطبيعته، على أن تُحسم الخيارات القيادية النهائية بعد عام من الآن، عندما تُجري حماس انتخاباتها الداخلية العامة، وتختار قياداتها لولاية كاملة تمتد لأربع سنوات، تلي العام 2027، في خطوة ستحدّد ملامح توجه الحركة السياسي والتنظيمي في مرحلة ما بعد الحرب".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة