نفّذ مئات اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية وفاعليات اجتماعية وأهلية، اعتصامًا أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، استجابةً لدعوة أطلقتها مؤسسات اجتماعية فلسطينية في لبنان، للمطالبة بتحرّك دولي عاجل إزاء أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، مردّدين هتافات دعت إلى تدخل دولي فوري لحمايتهم ووقف الانتهاكات التي يتعرّضون لها داخل المعتقلات.
وفي كلمة باسم المؤسسات الاجتماعية والأهلية، تناول مدير مؤسسة ثابت سامي حمود أوضاع الأسرى، متحدثًا عن معاناتهم اليومية داخل السجون، ومشدّدًا على ضرورة تحرّك المجتمع الدولي للضغط من أجل تحسين ظروف احتجازهم والعمل على إطلاق سراحهم.
كما ألقى الأسير المحرر أنور ياسين كلمة أشاد فيها بصمود الأسرى، مستعرضًا واقعهم المعيشي داخل المعتقلات، وداعيًا المنظمات الدولية إلى تكثيف جهودها لوقف الانتهاكات التي تطالهم.
من جهتها، قالت المنسقة الدولية لـ"شبكة صامدون" شارلوت كيتس إنّ تحرّكات قانونية تُتابَع على المستوى الدولي في هذا الملف، معتبرةً أنّ قضية الأسرى تمثّل مسألة حقوقية بامتياز تستدعي تحرّكًا دوليًا فاعلًا يتجاوز حدود الإدانة.
وفي ختام الاعتصام، سلّم المشاركون مذكرة إلى ممثلي الصليب الأحمر، تضمّنت سلسلة مطالب، أبرزها التحرّك الدولي العاجل لوقف الانتهاكات، وضمان حماية الأسرى، والعمل الجدي على إطلاق سراحهم.
ويأتي هذا التحرّك في ظل تصاعد التحذيرات الحقوقية من أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ولا سيّما لناحية ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية، وسط مطالبات متكرّرة بتفعيل دور المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، للقيام بمسؤولياتها الإنسانية والقانونية وفق الاتفاقيات الدولية.